الخلاصة القاتلة: الصفات الإلهية ليست درسًا
في العقيدة.. بل نظام تشغيل لحياتك!
العنوان المعتمد: درس عقيدة_ الصفات الواجبة في حق الله
مقدمة:
- إن أصدق
الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي سيدنا محمد.
- علمنا في
الدروس السابقة شيئًا عن الصفات الواجبة في حق الله سبحانه وتعالى
والتي يجب أن يحيط بها كل مسلم كصفة الوجود وصفة القدم وصفة البقاء
ومخالفته للحوادث وقيامه بنفسه والوحدانية والحياة
والعلم والإرادة والقدرة إلى غير ذلك.
١. الإيمان
السلوكي الإيجابي (تحويل الإيمان النظري إلى سلوك)
- مفهوم
الإيمان المطلوب: يجب أن
يكون إيماننا بالصفات الواجبة في حق الله وبأسمائه إيمانًا إيجابيًا وإيمانًا
سلوكيًا، لا إيمانًا نظريًا أو موروثًا.
- المثال
على الإيمان النظري: التاجر
الذي يؤمن بوجود الله ثم يطفف المكيال أو يغش في الميزان.
- نتيجة
الإيمان السلوكي: لو شعر
الإنسان حقيقة وانفعل مع إيمانه بوجود الله لـاستقام ميزانه
ومكياله، وأتقن عمله؛ لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه."
- حلاوة
الإيمان: الإيمان
يجب أن يُحَس ويُشعَر به.
- الحديث
الشريف: "ثلاث من
كن فيه وجد حلاوة الإيمان":
- ١_ أن يكون
الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.
- ٢_ أن يحب
المرء لا يحبه إلا لله.
- ٣_ أن يكره
أن يرجع إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار.
- مذاق
الصفات: المؤمن
يتذوق حلاوة الإيمان (كـالصبر والشكر والتوكل)، ويذوق مرارة المعصية (كـالكذب
والغيبة).
- عائق
التذوق (الهوى): إذا أصاب الهوى
القلب، فإنه يفقده القدرة على تذوق حلاوة الحلو أو مرارة المُر
في مجال الأخلاق.
- قسوة
القلب: استمرار
الإنسان في الشهوات والأكدار يؤدي إلى بلادة القلب، فلا يحس بحلاوة
ولا مرارة. {فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم}.
٢. الهدف من
الدين وتخلق العبد بأخلاق الله
- الغاية من
الدين: أن توجد أخلاق
الله في حياة الناس.
- الطريق
إلى التخلق:
- ١_ تطهير
القلب بـعقيدة التوحيد.
- ٢_ تطهير
الجسد بـشريعة الله.
- فتصبح وعاءً
طاهرًا يظهر فيه الصبر (لأن الله صبور) والشكر (لأن الله
شكور) والكرم (لأن الله
كريم).
- إثبات
الوجود: البخيل
عدو الله لأنه ينفي صفة الكرم. بينما
الكريم يثبت وجود الله من حيث حال العبد، فـ"كرمك يذكرني بكرم الله."
- المثال: "إذا
ذُكر عمر ذُكِرَ العدل، وإذا ذُكِرَ العدل ذُكِرَ الله."
- تطبيق
الصفات على الذات (أين الله في حياتك؟): يجب
أن ينظر المسلم لنفسه:
- الله أول
(القدم): هل تبدأ
باسم الله قبل كل شيء؟
- الله باق
(البقاء): هل تذكر
الله بعد كل شيء؟
- المسلم
الشامل: المسلم
يجب أن يكون مسلمًا في كل شيء (مأكله، مشربه، ملبسه...) لـتصبح عاداته
عبادات.
- اتساع
دائرة المسجد: ربنا شرع
لك المسجد لتكون الأرض بعد ذلك مسجدًا _ لقول
النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"_.
٣. الفرق
بين المراد منك والمراد لك (صفة الإرادة والقدرة)
- المراد
منك (المطلوب): هو ما كُتب
عليك من تكاليف (كـالصيام والصلاة)، وهو كمبيالة عليك. {كتب عليكم
الصيام}.
- المراد لك
(في مصلحتك): هو ما
كتبه الله لك سواء كان عطاءً أو منعًا. {قل
لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا}.
- الابتلاء
الشامل: كل شيء في
الدنيا ابتلاء واختبار وقابل للزوال.
- الدليل: {فأما
الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه... وأما إذا ما ابتلاه
فقدر عليه رزقه...} _ فـالابتلاء في العطاء والمنع.
- ابتلاء
العطاء أخطر: لأنه قد
يغري العبد ويُطغيه (كحال فرعون الذي رأى النعم فـ{قال أنا ربكم
الأعلى}). أما ابتلاء المنع فقد يشعر العبد بـالذلة والحاجة إلى الله.
٤. الحكمة
من الطاعة والمعصية
- الحكمة من
الطاعة: الطاعة
لكي تُعرِّفني ربي.
- الحكمة من
المعصية: المعصية
لكي تُعرِّفني نفسي.
- مفسد
الطاعة: إذا عرفتك
الطاعة بنفسك (فشعرت بـالغرور أو قلت أنا خير منه)، تضرك الطاعة. {ما أصابك من حسنات فمن الله}.
- منفعة
المعصية: إذا عرفتك
المعصية نفسك (فأورثت ذلًا وندمًا)،
فإنها تنفعك.
- قول
الصالحين: "رُبَّ
معصية أورثت ذلًا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًا واستكبارًا."
٥. تطبيق
صفات الله (البصير، السميع، المتكلم)
أ. صفة البصير
- البصر
المطلق: بصر الله مطلق،
لا بحد ولا بجهة، ولا يخفى عليه شيء.
- السلوك
المترتب (المراقبة):
- ١_ غض
البصر: لأن
النظرة الحرام تُطفئ نور القلب، وهي سهم من سهام إبليس.
- ٢_ ألا
يراك حيث نهاك: لا تظن
أن إغلاق الأبواب يحجبك عن رؤية الله.
- الأمثلة
السلوكية:
- قصة
الرجل الذي تذكر رؤية الله فكفّ عن الحرام.
- قصة
التلميذ الذي لم يذبح الحمامة لأنه كلما ذهب إلى مكان ليشعر أنه لا يراه
فيه أحد، شعر أن الله يراني.
- التركيز
على الباطن: {إن الله
لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم}.
ب. صفة السميع
- السلوك
المترتب (حفظ اللسان):
- ١_ حفظ
اللسان: لا تكذب،
لا تغتاب، لا تنم، لا تسب. الله يسمع الكلمة قبل أن تنطق بها، وهي في قلبك
وعقلك.
- حكمة
الخلق: لديك لسان
واحد وأذنان اثنتان، واللسان محبوس وراء بابين (الأسنان
والشفتين)، وهذا يعني أن إنصاتك ضعف كلامك، وأن "من كثر كلامه
كثر خطأه."
- وصية
النجاة: "احفظ
عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك."
ج. صفة المتكلم
- السلوك
المترتب (قراءة القرآن):
- ١_ سماع
كلام الله: القرآن والتوراة
والإنجيل والزبور هي كلام الله.
- الفرق
بين كتاب الله وكلمات الله: كتاب
الله هو القرآن (محدود)، أما كلمات الله
فـ{قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي}.
- مخاطبة
الله: "إذا أردت
أن يكلمك الله فاقرأ القرآن، وإذا أردت أن تُكلِّم الله
فـصَلِّ."
ثانياً: نسخة إضافية للطلاب (ملخص تعليمي
جاهز للتطبيق)
العنوان الجذاب للطلاب: مفتاح القلب_ كيف تخلي إيمانك يحسسك
بالحاجة الحلوة والوحشة؟
الدرس: تحويل الإيمان من فكرة في العقل إلى قوة
في حياتك
١. إيمانك
لازم يكون سلوك!
- الإيمان
النظري (الغلط): هو إنك تعرف أن الله
موجود، بس لما تعمل حاجة تكون ناسي وجوده (زي التاجر اللي يغش في الميزان).
- الإيمان
السلوكي (الصح): هو اللي يخليك تتحرك
وتشتغل صح، لأنك حاسس أن الله يراك.
- المثال: ربنا
يحب إنك تُتقن شغلك عشان إيمانك بوجوده!
٢. قلبك
لازم يتذوق الطعم
- الإيمان
له حلاوة، والكفر له مرارة.
- علامة
الإيمان الحقيقي: أن قلبك
يقدر يحس بـ:
- حلاوة
الصبر، والشكر، والكرم، والحب.
- مرارة
الكذب، والغيبة، والخطأ.
- الهوى هو
الزكام! مثل ما
الزكام بيخليك ما تتذوق طعم الأكل، الهوى (الشهوات والذنوب الصغيرة)
بيخلي قلبك ما يتذوق طعم الإيمان!
٣. الابتلاء
مو بس في المصيبة!
- الابتلاء
اختبار من الله.
- الابتلاء
نوعين:
- ابتلاء
المنع (الأشياء الصعبة): مثل
المرض أو الفقر. وهذا قد يكون سهلًا، لأنه يخليك تحس أنك محتاج لله
(ذليل لله).
- ابتلاء
العطاء (الأشياء الحلوة): مثل
الصحة أو الغنى. وهذا أخطر! {كلا
إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى}.
- الدرس: الوجود
من الله، والصحة من الله، والعلم من الله. إذا نسيت مصدر النعمة (مثل فرعون)
تكون قد طغيت!
٤. السر في
صفات الله (البصير، السميع، المتكلم)
|
صفة الله |
المعنى المطلوب منك |
الدليل السلوكي |
|
البصير |
لا يراك حيث نهاك (يراك في كل
مكان). |
غض بصرك لأن
النظرة الحرام تُطفئ نور القلب. (تذكر قصة الرجل الذي تذكر "أفلا
يرانا الله؟" فكفَّ عن الخطأ). |
|
السميع |
احفظ لسانك. |
الله خلق لك لسان واحد وأذنين
اثنتين، وهذا يعني أن كلامك لازم يكون أقل من إنصاتك! |
|
المتكلم |
استمع لكلامه (القرآن). |
إذا أردت أن يكلمك الله فاقرأ
القرآن، وإذا أردت أن تُكلِّم الله فصَلِّ. |
