اكتشف أسرار الإيمان: دليل المعلم لتدريس
الصفات الإلهية (الحياة، العلم، الإرادة) وأثرها العملي في قلب الطالب
مقدمة_ في العقيدة وصفات الله الواجبة
ما زال الحديث حول العقيدة وركن الإيمان بالله،
والصفات الواجبة في حقه سبحانه وتعالى. بعد أن علمنا شيئاً عن الوجود، ومخالفته للحوادث،
وقيامه بنفسه، والقدم والبقاء والوحدانية، كان آخر ما تحدثنا عنه هو صفة الحياة.
الفصل الأول_ صفة الحياة
أولاً_ حقيقة الحياة في حق الله وفي حق العبد
١. حياة الله (الحي): * الله حي بمعنى أنه دائم
الحياة.
* لا تأخذه سِنَة ولا نوم، أي أنه لا يغفل. وما دام لا يغفل فهو لا ينام، وما
دام لا ينام فهو لا يموت.
٢. حياة العبد: * العبد يغفل، وبالتالي ينام،
ثم إنه يموت. * الغفلة إشارة
إلى النوم، والنوم إشارة إلى الموت.
٣. حكمة النوم واليقظة (قصة ومثال): * النوم خلقه
الله ليذكرنا بالموت. * اليقظة أوجدها
الله ليذكرنا بالبعث. * الرؤيا الصالحة تذكرنا بنعيم القبر، والكابوس
المفزع يذكرنا بعذاب القبر. * القبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة
من حفر النار.
* العبد حياته تقع بين موتين، أما الخالق فهو دائم الحياة.
ثانياً_ الاستفادة من الإيمان بصفة الحياة
يجب على العبد أن يستفيد من إيمانه بـ "الحي
دائم الحياة" بأن:
١. يحيي قلبه بذكر الله: إذا ذكر العبد الحي، دبّت
الحياة في قلبه.
وإذا اشتغل بالـ أموات (المخلوق الفاني)، مات قلبه. ٢. إحياء
القلب بالقرآن: الجسد يحيى بانبعاث الروح فيه. كذلك
القلب يحيى بانبعاث القرآن فيه، والقرآن روح وذكر. ٣. نتائج
خلو القلب من القرآن: إذا خلا قلب من القرآن (خلقاً ونوراً وحباً
واتباعاً)، أصابه التعفّن والموت والصمم والعمى والبكم: * {صُمٌّ
بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ}. * {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا
يَعْقِلُونَ}.
الفصل الثاني_ صفة العلم
أولاً_ حقيقة العلم في حق الله
١. علم الله (العليم): * الله بكل شيء عليم وهو عالم
الغيب والشهادة. * علم الله هو علم إحاطة علم مطلق،
لم يسبقه جهل وليس متبوعاً بجهل.
٢. أنواع العلم في حق المخلوقات (علم مسبوق):
|
نوع
العلم |
صفته |
مثال
التوضيح (لتسهيل الفهم) |
|
١. علم مسبوق بعماء |
هو العلم
الكسبي الذي يحصل بالقراءة أو التلقي أو الملاحظة. |
قبل أن
تقرأ المعلومة كنت لا تراها، وحين قرأتها زال العماء وأبصرت المعلوم. |
|
٢. علم مسبوق بغطاء |
هو علم
أهل الكشف والإلهام (الأولياء)، ليس بينهم وبين المعلوم إلا غطاء
يرفعه الله (زمانياً أو مكانياً). |
قصة
سارية الجبل: عندما نادى سيدنا عمر رضي الله عنه وهو
على منبر المدينة: "يا سارية الجبل". رأى سارية محاطاً به الأعداء،
فأدرك ببصيرة القلب أن منقذه هو الجبل. سمع سارية النداء بـ أذن ربانية
في قلبه، ونفذ الأمر ونجا. |
|
٣. علم مسبوق بفناء |
هو علم
الأنبياء (الوحي)، يتلقى النبي العلم في حال فناء لا وجود لعقله
أو اختياره. |
النبي
والمذياع: النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين نزل عليه
القرآن كان مجرد مذياع يذيع كلام الله لا يضيف حرفاً ولا ينقص حرفاً.
كما أن الخيال يظهر في المرآة، ولكن الخيال ليس من المرآة. |
٣. الغيب والشهادة (مفهوم نسبي): * الشهادة: ما
يُشاهد.
* الغيب: الشيء المُغيّب الذي لا تُدركه ولا
تراه.
* المثال: القراءة والكتابة غيب بالنسبة
للأُمّي، وهي شهادة بالنسبة للمُتعلم. الطرح غيب لمن تعلم الجمع فقط. * {وَفَوْقَ
كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}، والعليم بالجميع هو الله سبحانه وتعالى.
ثانياً_ الاستفادة من الإيمان بصفة
العلم (الصفات الثلاث اللازمة للعبد)
ينبغي أن تتصف بالصفات التالية نتيجة لإيمانك بأن
الله عليم:
١. طلب العلم الفريضة: أول شيء تستفيد هو أن تبحث عن العلم
الفريضة لتتعلمه، وهو: * العلم الذي تعرف به الله (علم
العقيدة والتوحيد).
* العلم الذي تعبد به الله (علم الشريعة كالصلاة والصوم). * العلم
الذي يتعلق بـ الأخلاق والمعاملة.
٢. الأدب مع العلماء: تتعلم الأدب مع العلماء، لأن
العلم يُتلقى عنهم. * قصة الإمام ووالدته: أحد
الأئمة عاد لأمه بعد سنوات من طلب العلم ليلاً، فطرَق الباب بعنف، فقالت له:
"ارجع فاطلب الأدب" لأنه أفزعها. * الأدب
أساس للعلم: يجب احترام وتوقير العلماء، وحفظة القرآن،
ومدرسي اللغة العربية، وكبار السن. * الأدب مع الجمادات: حتى عند
التعامل مع طوبة في وسط الطريق، تأخذها برفق وتنحيها لأنها ساجدة ومسبحة
لله، وهذا أدب نابع من علم ومعرفة.
٣. صفة المراقبة: نتيج الإدراك بأن الله عليم بك
في كل لحظة (قلبك، عقلك، جسمك، وأنت في سواد الليل كما في بياض النهار): * هذا
الإحساس والشعور يوجد فيك حياة ومراقبة لله سبحانه وتعالى. * الخلاصة: كن مؤدباً
بقدر علمك وعالماً بقدر أدبك.
الخاتمة_ الإخلاص وقدر العمل
- الإخلاص
سر من أسرار الله: الإخلاص
هو السر الغالي الذي يضعه الله في قلب من يحب.
- {إِنَّمَا
يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}.
- وزن
الأعمال: الدرجات
تعلو فوق بعضها بسبب الإخلاص، لا بكثرة الكلام أو الحفظ أو المظهر.
- مثال
(قصة أبي بكر): لو
وُزنَت صلاة أبي بكر رضي الله عنه (ثلاث ركعات مغرب) في كفة، وصلاة
الأمة كلها في كفة، لرجحت كفة أبي بكر؛ لأنه "شيء وَقَر في
قلبه" وهو الإخلاص.
- مصادر
العلم: لا نجاة
لنا ولا علم لنا إلا برجوعنا إلى الأزهر وعلماء الأزهر؛
لأن العلم لا يُتلقى عن الكتب فقط وتفسيرها حسب الهوى، فهذا منشأ الفرق
والجماعات.
كيف تحيي قلبك وتكون "مراقبًا"
لله؟ ٣ أسرار إيمانية من صفات الله تغير حياتك
هذا الملخص مُصمم كنموذج إرشادي جاهز للتصميم
البصري، وهو محتوى تعليمي مقروء للطلاب مع التركيز على الأمثلة:
|
السمات
البصرية |
المحتوى
التعليمي (درس الصفات الإلهية) |
|
عنوان
بارز بخط كبير |
كيف
تحيي قلبك وتكون "مراقبًا" لله؟ |
|
صورة
أو أيقونة للقلب الحي/القرآن |
١. صفة
الحياة: حياتك بين موتين، وحياة الله أزلية دائمة! |
|
نقاط
رئيسية: |
* الله
حي لا ينام ولا يموت. نومه صلى الله عليه وسلم غير نومنا (إني أبيت عند ربي
يطعمني ويسقيني). |
|
* الفرق
بيننا: أنت تغفل فتنام وتموت. هو لا يغفل ولا يموت. |
|
|
* الهدف
العملي: أحيِ قلبك بـ ذكر الله و القرآن، فالقلب بلا قرآن
يصيبه الموت والتعفّن: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ}. |
|
|
صورة
أو أيقونة كتاب/بصيرة |
٢. صفة
العلم: علم مطلق لا يسبقه جهل! |
|
نقاط
رئيسية: |
* علم
الله: علم مطلق شامل للغيب والشهادة. |
|
* علم
المخلوقين (فقط للتوضيح): قد يكون مسبوقاً بعماء (علم القراءة)، أو بغطاء
(كشف الأولياء، مثل نداء عمر "يا سارية الجبل")، أو بفناء
(وحي الأنبياء، مثل النبي كالمذياع). |
|
|
* الهدف
العملي (٣ شروط): |
|
|
صورة
أو أيقونة لميزان/الإخلاص |
السر
الأعظم: الإخلاص يرفع عملك! |
|
نقاط
رئيسية: |
* الإخلاص:
هو "سر من أسراري أدعه في قلب من أحب من عبادي". |
|
* أثره:
لو وُزنَت صلاة أبي بكر بالإخلاص، لرجحت على صلاة الأمة كلها! |
|
|
* الخلاصة:
عِلْمك بقدر خَشيتك لله، فـ {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ
الْعُلَمَاءُ}. |
