تمهيد_ في ركن الإيمان بالله (اسم المؤمن)
١_ المؤمن_ هو الذي يهب القلوب
الأمن،
فهو مصدر
الأمن والأمان {الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} (قريش_٤).
٢_ المؤمن_ هو الصادق المُصدِّق لنفسه.
- القصة_ في كمال مُلك الله:
قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا
على أتقى قلب رجل واحد ما زاد ذلك في مُلك الله شيئًا، ولو أن أولكم وآخركم
وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من مُلك الله شيئًا".
- الخلق المطلوب: يجب أن
يتخلق الإنسان بصفة الثقة_ بأن يكون
واثقاً نتيجة اقتناعه بما هو عليه من الحق واطمئنانه له، فيكون صادقاً مع
نفسه ومُصدِّقاً لها.
المفهوم المركزي_ اسم الله (المهيمن)
٣_ التعريف اللغوي: الهيمنة تعني السيطرة.
٤_ التعريف الإلهي: المهيمن_ هو المُسيطر بحق، أي المسيطر بخير وعدل ورحمة و فضل.
- التمييز: لا يصح أن
نقول "الله المسيطر" لأن كلمة "المسيطر" تحتمل المعنيين
(السيطرة بالحق أو بالباطل)، أما المهيمن فمعناها واحد_ لا يكون إلا بحق وعدل
ورحمة وخير.
قصص_ بين هيمنة الحق وطغيان الباطل
٥_ قصة فرعون_ السيطرة
بالباطل والطغيان:
- الادعاء: قال
فرعون: {أنا ربكم الأعلى} (النازعات_٢٤).
- تحليل الادعاء: نسي فرعون
أنه عدم ووجوده من الواجد، وميت وحياته من الحي، وجهول وعلمه من العليم،
وعاجز وقدرته من القدير.
- النتيجة: {فأخذه الله نكال
الآخرة والأولى} (النازعات_٢٥)_ رُدَّ إلى أصله (الموت والفناء)، وجُثته عبرة
في المتحف.
٦_ قصة سيدنا سليمان_
السيطرة بالحق والشكر:
- الطلب: طلب سيدنا
سليمان ملكاً {لا ينبغي لأحد من بعده} (ص_٣٥).
- الغاية: أراد الله
أن يجعله حُجة على الملوك والأغنياء من بعده، ليعلموا أن الكبير شكر ولم
يطغَ، فلا يطغى من دونه.
مظاهر هيمنة الله في الوجود والإنسان
٧_ هيمنة الله في الآفاق
(الكون):
- الأصوليات: الشمس
والقمر والنجوم والبحار والهواء_ هذه الأشياء الأصيلة لم تمتد إليها يد
الإنسان فتُفسدها بالكامل.
- التطور التدريجي: المهيمن
هو الله، لذا فإن تطور المخترعات يمر بمراحل (كالسير على القدم ثم الركوب ثم
السيارة ثم الطائرة)_ ليكون خاضعًا للطبقات {لتركبن طبقًا عن طبق}.
- إعجاز قرآني: في أصل
البترول {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا فإذا أنتم منه توقدون} (يس_٨٠)_
وهو إشارة إلى أن أصل البترول نباتات وحيوانات خضراء دُفنت في باطن الأرض.
- الحُجة على الكفار:
{سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}
(فصلت_٥٣)_ فالمكتشفات الكبرى تظهر على أيدي الكفار لتكون حُجة عليهم وتبيّن
أن الحياة ليست مادة فقط.
٨_ هيمنة الله في الأنفس
(الإنسان):
- النوم والموت: المهيمن
هو الله في الموتة الصغرى (النوم)_ {ستموتون كما تنامون}، والموتة الكبرى_
{ولا تبعثون كما تستيقظون}.
- الجسم محكوم بالعدد:
حياتك
عدد (دقات القلب، الأنفاس، حركة الرمش، نمو الشعر) و أنت قائم بأطوال وأزمنة
ومقاييس.
- الهضم والاعتدال: الله ينظم
الهضم (إمساك/إسهال) ليعلمنا أن الاعتدال هو المطلوب، لأن الإمساك تطرف
والإسهال تطرف، وعلينا أن نطبقه على قلوبنا وألسنتنا.
٩_ حدود سلطان النفاذ
{إلا بسلطان}:
- الآية: {يا معشر
الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا
تنفذون إلا بسلطان} (الرحمن_٣٣).
- أقسام السلطان:
- أ_ سلطان السبب (سلطان العلم): المتعلق
بالدنيا والمادة. إليه
الإشارة: {وعلم آدم الأسماء
كلها} (البقرة_٣١).
- ب_ سلطان الكرامة: وهو
غير مُقيَّد لا بمكان ولا زمان، ولكنه مُقيَّد بالحال. إليه
الإشارة: {اتقوا
فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله}.
- المثال (١): سيدنا
عمر يقول "يا سارية_ الجبل" (وهو يراه على بعد مراحل).
- المثال (٢): فراسة
سيدنا عثمان حين قال للرجل "يدخل عليَّ أحدكم والزن في عينيه"
(أدرك ذلك بحاسَّة النور الإلهي).
١٠_ حال المؤمن باسم
(المهيمن):
- التحقق بالحال: لا يكفي
الإيمان وحده، بل يجب أن يكون حالك منسجماً مع الهيمنة، فلا يهيمن عليك إلا
الخير ولا يسيطر عليك إلا الحق.
- اللسان: إذا كان
الله مهيمناً على لسانك، فصفته الصدق {ومن أصدق من الله حديثًا} (النساء_٨٧).
- الرزق (من الله): ما وصل
للحرامي هو رزقه، لكن المشكلة في الطريقة (بشريعة الهوى).
- الأصل: {أرأيتم ما أنزل الله
لكم من رزق فجعلتم منه حلالًا وحرامًا} (يونس_٥٩)_ الرزق النازل من عند الله
أرقى من الحلال والحرام، ونحن من صنّفناه حسب الهوى.
- رزق الأنبياء: ذات النبي
صلى الله عليه وسلم مهيمن عليها: "إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقين" (يده ينبع منها الماء، بصاقه لا يصل الأرض).
ثانياً: الملخص للطلاب (محتوى تعليمي مقروء)
(الضابط ١٤)
عنوان
يجذب الطلاب (لوضعه على صفحات التواصل الاجتماعي)_ (الضابط ١٦) #سيطرة_الكون:
كيف يجعلك اسم (المهيمن) واثقاً لا يكسرك أحد؟
مقدمة_ الثقة من اسم (المؤمن):
- الله هو المؤمن، أي مانح الأمن وهو الصادق المُصدِّق لنفسه.
- لتكون قوياً_ يجب أن تكون واثقاً في نفسك (لا بغرور)، بل نتيجة
اقتناعك بالحق الذي تملكه. فإذا وثقت في الحق، لن يقدر أحد أن يؤثر فيك.
درس اليوم_ المهيمن (المُسيطر بحق):
|
المفهوم |
المهيمن |
الضابط |
|
تعريفه |
هو المُسيطر بحق وعدل وخير على كل شيء
في الكون. |
يجب أن يكون حالك متفقاً مع الهيمنة_ فلا يهيمن
عليك إلا الخير ولا يسيطر عليك إلا الحق. |
|
خطأ |
لا نقول "المسيطر"، لأنها تحتمل
الظلم. |
المهيمن اسم يعني السيطرة بالعدل فقط. |
قصص لتعلم الشكر والاعتراف بالحق:
|
النموذج |
السبب |
النتيجة |
العبرة |
|
فرعون (الطاغية) |
ادعى أنه {أنا ربكم الأعلى}، ونسي أنه عدم
وحياته من الحي. |
أهلكه الله وجعله {نكال الآخرة والأولى}. |
لا تتوهم القوة، فكل شيء مصدره الله. |
|
سليمان (النبي الشاكر) |
طلب ملكاً عظيماً ليجعله الله حُجة على
الملوك والأغنياء من بعده. |
شكر الله فلم يطغَ ملكه. |
إذا أعطاك الله القليل أو الكثير، عليك أن تشكر
ولا تطغَ. |
كيف يسيطر الله عليك بالخير؟
١_ السيطرة على الجسم
(لتعلم الاعتدال):
- الوظائف: دقات
قلبك وحركة رمشك محكومة بالعدد الذي يعلمه الله وحده.
- الرسالة: الإمساك
تطرف والإسهال تطرف، والله يذكرهما ليعلمنا الاعتدال، فعليك أن تكون
معتدلاً في قلبك ولسانك وتصرفاتك.
٢_ السيطرة
على العلم (حدود نفاذك):
- الجن والإنس عاجزون عن النفاذ من أقطار السماوات
والأرض {إلا بسلطان}.
- السلطان نوعان:
- سلطان السبب: (العلم الدنيوي) المُشار إليه بـ {وعلم
آدم الأسماء كلها} _ خاص بالدنيا.
- سلطان الكرامة: (النور الإلهي) غير مقيد بالزمن
والمكان، مثل فراسة سيدنا عمر وعثمان.
٣_ السيطرة
على رزقك:
- الحرام والحلال: الرزق
النازل من الله أرقى من الحلال والحرام، ونحن من نُصنّفه حسب شريعة الهوى
أو شريعة الله.
- الرزق المطلق: النبي
محمد صلى الله عليه وسلم كان رزقه مُهيمن عليه: "إني أبيت عند ربي
يطعمني ويسقين" (كان رزقه في ذاته لا في الكسب الأرضي).
ثالثاً: نماذج جاهزة للتصميم البصري
(الملخصات) (الضابط ١٢)
عنوان
المقال الكامل (يجذب الشباب)_ (الضابط ١٦) درس عقيدة من الآخر_ هل أنت "مؤمن مصدّق
لنفسك" أم "طاغوت العصر الجديد"؟
النموذج (١)_ الهيمنة والثقة (البوصلة
الإيمانية)
|
المهيمن |
ثمرة الصفة فيك |
|
|
المعنى: المُسيطر بحق وعدل ورحمة. |
⬅️ |
المطلوب (الحال): أن يهيمن عليك الخير والصدق. |
|
الناقض: المُسيطر بظلم (كفرعون). |
⬅️ |
النتيجة: تكون واثقاً لا يضرك مدح الناس أو كذبهم. |
|
مثال الرزق: {أرأيتم ما أنزل الله
لكم من رزق فجعلتم منه حلالًا وحرامًا} |
⬅️ |
الحرام هو الحلال الذي شوّهته أنت بالهوى. |
النموذج (٢)_ مفاتيح النفاذ (سلطان {لا
تنفذون إلا بسلطان})
|
سلطان النفاذ |
|
|
١_ سلطان السبب (العلم) |
٢_ سلطان الكرامة (الحال) |
|
المدى: مقيد بالدنيا والمادة. |
المدى: غير مقيد بمكان ولا زمان. |
|
مرجعيته: {وعلم آدم الأسماء كلها}. |
مرجعيته: {اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله}. |
|
مثاله: قوانين صنع الصاروخ والوصول
للقمر. |
مثاله: فراسة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان. |
رابعاً: الخريطة الذهنية للطلاب (للتذكر
السريع) (الضابط ١٥)
الخريطة
الذهنية_ اسم الله المهيمن (السيطرة المطلقة)
المُهيمن (المُسيطر بحق) |
١_
الأساس (المُؤمن):
- يهب الأمن.
- هو الصادق المُصدِّق لنفسه ⬅️ خلق الثقة
بالنفس
مطلوب منك. | ٢_
قصص
الهيمنة: | | طاغية: فرعون (قال {أنا ربكم الأعلى}) ⬅️ نكال
الآخرة والأولى. شاكر: سليمان (طلب ملكاً حُجة
على غيره) ⬅️ الشكر
والاعتدال. | ٣_ مظاهر
الهيمنة في الكون: | | في
الآفاق ⬅️ في
الأنفس ⬅️ في
النفاذ ({إلا بسلطان})
- التطور التدريجي: {لتركبن
طبقًا عن طبق}.
- أصل البترول: {الشجر
الأخضر نارًا}.
- المكتشفات: حُجة
على الكفار.
- النوم والموت: للتذكرة.
- الجسد: محكوم
بالعدد (رمش/قلب).
- الهضم: لتعليم
الاعتدال.
- سلطان السبب (العلم): {علم
آدم الأسماء كلها}.
- سلطان الكرامة (النور): فراسة
المؤمن (عمر/عثمان). | ٤_ المطلوب
منك (الحال):
- أن يهيمن عليك الحق والخير والصدق.
- الرزق من الله ⬅️ الحرام هو الحلال الذي شوَّهته بالهوى.
