مقدمة_ (منهج الدعوة)
- المتحدث لا يدعو إلى طريقة معينة (لأنه ليس شيخاً لطريقة)، ولا
يدعو إلى جماعة (لأنه ليس أميراً لجماعة)، ولا يدعو إلى مذهب (لأنه ليس
إماماً لمذهب).
- هو كمؤذن يؤذن، يقول: { إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ } و { إِنَّ هَدْيَ خَيْرِ الْهَدْيِ
هَدْيُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ }.
- سعادة العبد: في
مخالطته ومصاحبته للصالحين_ لأنهم
قوم لا يشقى بهم جليسهم.
المحور الأول: 🔴 شجرة الإسلام (العقيدة
والشريعة والأخلاق)
١_
أركان الإسلام الثلاثة (شجرة بلا ثمار حطب
للنار):
- أصلها (العقيدة_ التوحيد): في قلب المؤمن (الإيمان)_ هدفها تطهير القلب.
- ذاتها (الشريعة): في جسد
المسلم (العمل)_ هدفها تطهير الجسد.
- ثمارها (الأخلاق): في عقل
المحسن (الإحسان)_ هدفها انعكاس أخلاق الله (الرحمة_ الكرم).
- الهدف: أن ننظر
إلى المسلم فنذكر الله_ لأن { الْأَخْلَاقُ } هي التي { تُثْبِتُ وُجُودَ اللَّهِ }.
٢_
أركان كل ركن:
- أركان العقيدة: ستة_
الإيمان بالله_ وملائكته_ وكتبه_ ورسله_ واليوم الآخر_ و**{ الْقَضَاءِ
وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ }**.
- أركان الشريعة: ثلاثة_ العبادات (تنظم العلاقة مع الله)_ المعاملات (تنظم العلاقة مع الخلق)_ الحدود (لوقاية المجتمع من الجريمة).
- أركان الأخلاق: {
أَسْمَاءُ
اللَّهِ الْحُسْنَى }.
المحور الثاني: 🔴 القابض الباسط (التوحيد
ونفي التناقض)
٣_
التناقض في الإنسان لا في الله:
- لا تناقض في الله: الموصوف
واحد_ و**{ الْوَاحِدُ لَيْسَ مُرَكَّباً }**_ لذا لا تناقض بين أسمائه.
- التناقض في الإنسان: الإنسان مُركَّب من نصفين_ النصف العلوي (العقل) هو
الراكب_ والنصف السفلي (الشهوة) هي الدابة.
- من تغلب عقله على شهوته: فهو أفضل من الملائكة.
- من تغلبت شهوته على عقله: فهو أحط من الحيوان_ { كَالْحِجَارَةِ
أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً }.
- التوحيد: أن يخضع
النصف السفلي للنصف العلوي_ { لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا } لما جاء به النبي.
٤_
المنع نفسه عطاء:
- القاعدة: الله في
منعه عطاء_ وفي قبضه بسط.
- التفسير: قد يمنع
الدنيا ويعطي الآخرة_ والمنع نفسه عطاء ما دام سبباً للعطاء (يمنع الصحة
الجسدية_ ويعطي { الْقَلْبَ
السَّلِيمَ }).
٥_
القَبْض على الأرواح والأرض:
- يقبض الأرواح والرزق: هو القابض يقبض الروح ويقبض الرزق.
- الأرض في قبضته: {
وَالْأَرْضُ
جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ }.
- ملكية الخلق للأرض هي { شَرِيعَةً } و**{ ظَاهِرًا }** للابتلاء_
أما حقيقتها وباطنها فهي في قبضته.
- القبض والبسط في قلوب أهل الله: الرجل الصالح قلبه خالٍ من الدنيا_ فإذا حصل قبض أو بسط_ يكون
سعيداً في الحالتين_ لأنه يقف مع { الْوَاحِدُ }_ وحين يحدث عنده قبض_ يندفع أكثر
نحو {
الطَّاعَةِ }.
المحور الثالث: 🔴 الخافض الرافع (الرفعة
الحقيقية)
٦_
خطأ مقاييس الناس (البعوضة):
- مقياس الناس: يقيسون
الخفض والرفعة بالدنيا (سلطان_ مال)_ والدنيا لا تساوي عند الله جناح
بعوضة.
- العبرة من البعوضة: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي
أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا }.
- حكمة خلق الدنيا: موجودة
لحكمتين_
تذكرة (تذكرك
بالآخرة)_ ومتاع (متعة
مؤقتة).
٧_
الرفعة الحقيقية في القلب:
- الزهد ورحمة الله: رجل صالح
جاء يوم القيامة بعمله (الزهد في الدنيا)_ فردَّ عليه الله: الدنيا لا تساوي
جناح بعوضة_ فصَحَّحَ موقفه وقال: جئتك بـ { رَحْمَتِكَ }_ فقال الله: { الْآنَ جِئْتَ }.
- الخلاصة:
لا يدخل
أحد الجنة بعمله_ { إِلَّا أَن يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ }.
- محل الرفعة: ليست في
الجسد ولا متعلقات الجسد_ إنما الرفعة في { قَلْبِكَ }_ والخفض في قلب غيرك.
- بصر المؤمن (الفراسة): اتقوا فراسة المؤمن فإنه { يَنظُرُ بِنُورِ اللَّهِ }_ (يكشف ما في قلب الذي أمامه).
- مقامات العروج: ترتيب
الأنبياء في السموات السبع (آدم في الأولى_ إبراهيم في السابعة) كان حسب { دَرَجَةِ
قُلُوبِهِمْ }.
- قلب النبي { مُحَمَّدٍ }: هو القلب الوحيد الذي صعد إلى
حيث {
لَا
مَكَانَ وَلَا زَمَانَ }_
وهو { الْقَلْبُ
السَّلِيمُ }
الذي شهد
الحقيقة (بينما باقي القلوب عكستها بالتجلي).
٣_ ملخص خاص للطلاب
لطلاب
التوحيد: سرُّ العروج إلى الله في القلب، وترتيب الأنبياء في السماء السابعة.
١_
الإسلام كالشجرة (أصل_ ذات_ ثمار):
- الإسلام شجرة: أصلها { الْعَقِيدَةُ } في القلب_ وذاتها { الشَّرِيعَةُ } في الجسد_ وثمارها { الْأَخْلَاقُ } في العقل.
- القاعدة: الأخلاق
هي التي تثبت وجود الله_ { شجرة بلا ثمار هي حطب للنار }.
٢_
القابض والباسط (لا تناقض):
- الصراع داخلك: التناقض
موجود في الإنسان بين { الْعَقْلِ } (الذي يربط بالسماء) و { الشَّهْوَةِ } (التي تربط بالدابة).
- إذا انتصر عقلك_ فأنت أفضل
من الملائكة_ وإن
انتصرت شهوتك_ فأنت أحط من الجماد.
- المنع عطاء: الله لا
يتناقض_
{ فِي
مَنْعِهِ عَطَاءٌ }_
لأن المنع
قد يكون سبباً لعطاء أكبر (يمنع الدنيا_ ليعطي الآخرة).
- حال أهل الله: قلبهم
خالٍ من التعلق بالدنيا_ فيرون القبض والبسط كلاهما من { اللَّهِ الْوَاحِدِ }_ فيسعدون بهما.
٣_
الرفعة الحقيقية (القلب السليم):
- الدنيا لا شيء: مقياس الناس خاطئ_ لأن الدنيا
لا تساوي عند الله جناح بعوضة_ وقد خُلقت فقط { تَذْكِرَةً } (بالآخرة) و { مَتَاعًا } (للانتفاع المؤقت).
- الزهد الحقيقي: أن تكون الدنيا في { يَدِكَ } والله في { قَلْبِكَ }.
- مقام القلب: الرفعة الحقيقية ليست في المال
والسلطان_ بل في { رَفْعِ
الْقَلْبِ }
بالإيمان.
- الأنبياء ودرجات القلب: صعد الأنبياء في السموات حسب
درجة صفاء قلوبهم_ وكان قلب النبي { مُحَمَّدٍ } هو { الْقَلْبَ السَّلِيمَ } الذي صعد إلى أقصى نقطة (لأن
بقية القلوب عكست نوره).
٤_ الخريطة الذهنية
للطلاب (للتذكر السريع)
A[٧٥٧-درس عقيدة حول اسميه (القابض الباسط ج٢)
] -->B{
١_ شجرة الإسلام (أخلاق)};
B --> B1[أصل:
عقيدة (قلب) - تطهير];
B --> B2[ذات: شريعة (جسد) - تطهير];
B --> B3[ثمار: أخلاق (عقل) - إثبات وجود الله];
A --> C{
٢_
القابض الباسط (التناقض في الإنسان)};
C --> C1[في
الله لا تناقض: في منعه عطاء];
C --> C2[في الإنسان تناقض: صراع العقل (راكب) والشهوة (دابة)];
C2 --> C2a[من انتصر عقله: أفضل من الملائكة];
C2 --> C2b[من انتصرت شهوته: أحط من الجماد];
C --> C3[القبض والبسط عند أهل الله: تركيز على الواحد (الله) لا على الحال];
A --> D{
٣_
الخافض الرافع (الرفعة الحقيقية)};
D --> D1[مقياس
الناس: دنيا (مال_ سلطان)];
D1 --> D1a[الرد: الدنيا لا تساوي جناح بعوضة];
D1 --> D1b[حكمة الدنيا: تذكرة ومتاع];
D --> D2[مقياس الله: تقوى القلب];
D2 --> D2a[الرفعة في القلب لا الجسد];
D2 --> D2b[قصة الزاهد: الجنة برحمة الله لا بالعمل];
D2 --> D2c[القلب السليم: هو قلب النبي محمد ({ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا
بَنُونَ })];
