العنوان: ٧٤٥-درس
عقيدة حول اسمه ( الوهاب)
١_
تمهيد حول أسماء الله وكلامه:
- أسماء الله: لا
تُعد ولا تُحصى_ {بكل اسم لك سميت به نفسك أو علمته لأحد من خلقك أو ادخرته
في علم الغيب عندك}.
- ذكر منها ٩٩ اسماً (كما أن القرآن ١١٤ سورة).
- كلمات الله وكلامه: كلمات
الله مطلقة
(لا تُحد ولا تُعد)_ {قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر}_ ولكن كلام
الله محدود (١١٤ سورة).
٢_
اسم الله الوهَّاب (العطاء بدون مقابل):
- مفهوم الهِبة: هي عطاء
بدون مقابل_ ليست
بيعاً وشراءً (مقابلها ثمن)_ ولا هي حق شرعي (كالميراث).
- الهِبة بين المخلوق والمخلوق: هي
الوصية لغير الوارث_ (لا وصية لوارث).
- الخلاصة: إذا
كان العبد لا يقرب لربه (لم يلد ولم يولد)_ فإن كل عطاء إلهي له هو
هِبة.
|
الأمر |
هِبة من الله |
|
الجَنة |
هِبة ورحمة (ليست بالعمل)_ {لا يدخلن أحدكم
الجنة بعمله إلا أن يتغمدني الله برحمته}. |
|
الإيمان |
هِبة_ {بل الله يمن عليكم أن هداكم}. |
|
العمل الصالح |
هِبة_ {وما توفيقي إلا بالله}_ {ما أصابك من
حسنة فمن الله}. |
|
الوجود والحواس |
بصرك هِبة (تستدل به على البصير)_ سمعك هِبة
(تستدل به على السميع). |
- قاعدة الغِنى والفقر: أنت
فقير مطلق (لا ريحة للغِنى فيك)_ والله غني مطلق_ {يا
أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد}.
- هذا الخطاب للناس كافة (المؤمن والكافر)_ ولكن المؤمنين
أولى بإدراك حقيقة هذا الافتقار.
٣_
خطر الاغترار بالدنيا (المتاع القليل):
- قياس الفلاح: يخطئ
الناس في قياس فلاح الإنسان بالمادة (جمع المال وشراء العقارات)_ وينسون أن
الله وصف متاع الدنيا بـ: {قل متاع الدنيا قليل}.
- معنى قليل: أي
أنها الحد الأدنى للوجود، ولو خطت خطوة للوراء لكانت عدم_ وسُميت
الدنيا من الدنو والدناءة.
- موقف الله من الدنيا: الله
يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب_ ولا
يعطي الدين إلا لمن أحب.
- وصف الدنيا: وقف
النبي ﷺ بأصحابه على مكان قذر وقال لهم:
"هذه
دنياكم"_ وقيل:
"الدنيا
جيفة وطلابها كلاب".
- موضع الدنيا:
- في اليد: املك الدنيا من أولها لآخرها.
- في القلب: إذا وصلت الدنيا إلى القلب،
فقد صار صاحبها كلباً (يتكالب
عليها، يأكل الميراث، يغش في الميزان).
- القلب وبيت الرب: {لم
تسعني سماواتي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن}_
القلب هو
بيت الرب (محل الأنوار)_ والجسد هو بيت الدنيا (الأكل
والشرب).
٤_
تحويل الدنيا إلى رصيد للآخرة (وصايا العمل):
- الزهد الحقيقي: ليس
أن تترك الدنيا، بل شرط الزهد أن تملك الدنيا (كشرط العفو أن تكون
قادراً على الخصم)_ ثم لا تجعلها في قلبك.
- قصة الرجل الصالح: رأى
في منامه أن الله قال له: "جئتني بالزهد في الدنيا؟ الدنيا عندي لا
تساوي جناح بعوضة_ فكم
نصيبك من هذا الجناح الذي زهدت فيه؟"_ فقال: "جئتك برحمتك"_
فقال: "الآن جئت".
- وصية النبي ﷺ: عش
ما شئت فإنك ميت (لا
تترك الدنيا، بل أتقن عملك)_ واحبب ما
شئت فإنك مفارقه_ واعمل ما
شئت فإنك مجزي به.
- العبادة الحقيقية: أن تعبد
الله في خلقه (تتقن عملك ووظيفتك)_ وليس الاعتكاف والهروب_ المسجد كـ البنزينة
(تُشحن وتُطهر)_ والعبادة الحقيقية بره.
- السوائل المطهرة من الذنوب:
- ١_
دم
الشهيد_ يغسله من الذنوب.
- ٢_
مداد
العلماء_ يغسله من
الذنوب.
- ٣_
ماء
الوضوء_ يغسل الذنوب (توبة بالقلب
أثناء المضمضة).
- ٤_
عرق
العاملين_ {إن الله
يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه}.
٥_
الرزق: محك الإيمان (الشريعة والحقيقة):
- اختلاف الخطاب حسب الحال:
- للناس (أهل الأرض): {يا
أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيبًا}_
نهي عن
المعصية (لا تتبعوا خطوات الشيطان).
- للمؤمنين (أهل السماء): {يا
أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله}_ أمر
بالطاعة.
- ابتغاء النصيب: {ولا
تنس نصيبك من الدنيا}_ النصيب
يدل على أن هناك مُوزِّعاً_ وعندما
أريد نصيبي من الدنيا أتجه إلى الله.
- الشريعة والحقيقة: لا
انفصال بينهما_ ظاهرها
الشريعة (الأخذ
بالأسباب)_ وباطنها الحقيقة (الاعتماد
على الله).
- الفلاح: الشريعة
(الخبرة والحركة في الحقل)_ الحقيقة (الزارع هو الله_ {أأنتم تزرعونه أم نحن
الزارعون}).
- القتال: الشريعة
(فتح العين والرمي)_ الحقيقة ({وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى}).
٣_ ملخص خاص للطلاب (نسخة
مطبوعة مقروءة) (الضابط ١٤)
هذا
الملخص مُكثَّف ومركز على المفاهيم الأساسية للتذكر والاستيعاب.
العنوان: الوهاب: الإيمان هِبة، والعمل الصالح هِبة، والجنة هِبة_ لا تترك حقلك وتذهب لترتاح!
١_
الوهَّاب: أنت الفقير المطلق
- ما معنى الوهَّاب؟ هو الذي يعطي عطاء بدون مقابل_ وكل ما
تملكه هو هِبة منه.
- قاعدة الوهاب:
- الإيمان هِبة: هو
الذي هداك، وليس بجهدك.
- العمل الصالح هِبة: {وما
توفيقي إلا بالله}.
- الجَنَّة هِبة: لن
تدخلها بعملك، بل بـ رحمة الله (العمل هو
وسيلة تشكر بها على الهبة).
- تذكر: أنت
فقير مطلق لا تملك شيئاً_ والله هو الغني المطلق_ {يا
أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله}.
٢_
كيف تستثمر دنياك في الآخرة؟
- تجنب الغرور بالدنيا: لا
تقيس فلاح الإنسان بكثرة ماله وعقاراته، فالله وصف الدنيا بـ: {قل متاع
الدنيا قليل}.
- موضع الدنيا (مهم):
- احذر القلب: لا
تجعل الدنيا تصل إلى قلبك_ لأن القلب هو بيت الرب_ وإذا
وصلته الدنيا أصبحت {جيفة} وصاحبها
كلبًا (يتكالب
على الحرام).
- اجعلها في اليد: عش
ما شئت (ابن، وازرع، واصنع)_ ولكن أتقن عملك_
{عش
ما شئت فإنك ميت}_ أي لا
تغفل عن الحساب.
- الزهد الحقيقي: ليس
أن تترك الدنيا، بل أن تملك الدنيا ولا تجعلها في قلبك.
٣_
الرزق: محك الإيمان:
- رزق السماء: المؤمن
يستقبل رزقه من الله مباشرة_ {وفي السماء رزقكم وما توعدون}.
- لا تنس نصيبك: لكي
تأخذ نصيبك من الدنيا_ {ولا تنس نصيبك من الدنيا}_ يجب أن تتجه
بقلبك لله (الذي يوزع
الأنصبة).
- العبادة الحقيقية (الشريعة والحقيقة):
- الشريعة: هي
الأخذ بالأسباب (تذهب إلى
حقلك أو مصنعك).
- الحقيقة: هي
الاعتماد على الله (الزارع هو الله)_ {وما رميت إذ رميت ولكن الله
رمى}.
٤_
سوائل تطهرك من الذنوب:
لكي تحول
دنياك إلى رصيد_ وتغسل الذنوب المتراكمة:
- ١_
ماء
الوضوء: يطهرك
ظاهراً وباطناً (التوبة في القلب أثناء المضمضة).
- ٢_
دم
الشهيد.
- ٣_
مداد
العلماء.
- ٤_
عرق
العاملين: لأن
الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه.
٤_ الخريطة الذهنية
للطلاب (للتذكر السريع) (الضابط ١٥)
١_ الوهَّاب (عطاء بلا مقابل)
**الهِبة** ➡️ عطاء بدون ثمن أو حق شرعي (ميراث)
((كل شيء هِبة))
الإيمان ➡️ هِبة (من غير مقابل)
العمل الصالح ➡️ هِبة (وما توفيقي إلا بالله)
الجنة ➡️ هِبة (بالرحمة لا بالعمل)
((قاعدة الفقر))
أنت ➡️ الفقير المطلق (لا ريحة للغنى فيك)
الله ➡️ الغني المطلق
٢_ الدنيا (المتاع القليل)
((وصف الدنيا))
"قل متاع الدنيا **قليل**"
"الدنيا **جيفة** وطلابها **كلاب**"
((موضع الدنيا))
**الخطر** ➡️ في القلب (يصبح صاحبه "كلباً")
**الصحيح** ➡️ في اليد (أتقن عملك ولا تغفل عن الموت)
**الزهد** ➡️ أن تملك الدنيا ولا تجعلها في القلب
٣_ الرزق (محك الإيمان)
((أنواع الرزق))
للناس ➡️ كلوا مما في **الأرض حلالاً**
للمؤمنين ➡️ كلوا من **طيبات ما رزقناكم** (رزق السماء)
((الشريعة والحقيقة))
الشريعة ➡️ الأخذ بالأسباب (حركة الجسد)
الحقيقة ➡️ الاعتماد على الله (تصريف القلب)
**مثال** ➡️ {وما رميت إذ رميت **ولكن الله رمى**}
٤_ تطهير الذنوب
((سوائل الغسل))
ماء الوضوء ➡️ (للتوبة)
دم الشهيد
مداد العلماء
عرق العاملين ➡️ (لأن الله يحب **الإتقان**)