العنوان:
٧٤١-درس عقيدة حول اسميه (المصور الغفار)
أولاً: 🔵 تمهيد في العقيدة وأسماء الله (الخالق_ البارئ)
١_
أركان العقيدة:
- العقيدة تقوم على ستة أركان: الإيمان
بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر_ خيره وشره وحلوه
ومره.
٢_
اسم الله الخالق:
- الخالق: هو
الذي يوجد وينشئ ويخلق من العدم وبدون تقليد.
- ضابط التوضيح (المخلوق): المخلوق
قد ينشئ شيئاً بـ {إذن الله}، لكنه ليس من العدم، بل من شيء موجود، ويُقلد
شيئاً موجوداً.
- مثال_ الخلق بالمعجزة: {وإذ تخلقون من الطين كهيئة الطير
فتنفخ فيه فيكون طيرا بإذني}_ فسيدنا عيسى خلق من الطين (ليس من
العدم)_ وخلق كهيئة الطير (مُقلداً)_ وخلق بـ {بإذن الله}.
- الحكمة: الله أتى بصور الخلق (معجزة أو
علم) ليوضح لنا كيف أنه هو الخالق (من العدم
وبدون تقليد).
٣_
اسم الله البارئ:
- البارئ: يعني
أن الخِلقة التي خلقها من العدم وبدون تقليد هي خِلقة بريئة أي سليمة
كاملة على الفطرة.
- المفسد: البيئة هي التي
تُفسد وتبوظ الخلقة (كل مولود يولد على الفطرة).
- مثال: الله
يخلق العنب سليماً، والإنسان هو من يحوله إلى خمر ويشوّه
الحقيقة ويفسد الصالح.
- قصة_ الحكمة من اللبن: النبي ﷺ أبى أن يشرب الخمر
والماء في الإسراء والمعراج وشرب اللبن لأنه يرمز إلى أن الفطرة
لم تفسد، ويغذي كطعام ويشبع كشراب (كِمال).
ثانياً: 🟢 اسم الله المصوِّر _ مراتب الوجود والأدب
١_
مفهوم المصور (الخلقة الهادفة):
- المصور: يعني
أن الخلقة هادفة (الله لا يخلق عبثاً)_ وصورتك تدل على شيء
أرقى منك.
- قاعدة الصورة: الجسد
(صورة) يشير إلى صاحبها (الحقيقة).
٢_
السمع والبصر في الحواس:
- الجسد (الظاهر): يمتلك
حواس مادية (أذن، عين، أنف).
- الحواس كلها بصر: {فكشفنا
عنك غطائك فبصرك اليوم حديد}_ أي أن
حواسك تفتحت فأدركت:
- حاسة التذوق تُبصر بطعم الشيء.
- حاسة الشم تُبصر بريحه.
- حاسة السمع تُبصر بصوت الشيء.
- الحقيقة (الباطن): السمع
الحقيقي والبصر الحقيقي واللمس الحقيقي في القلب_ {إنها لا
تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}.
٣_
مراتب الوجود (قاعدة "خيال"):
الجسد
صورة خيالية لحقيقة القلب، والقلب صورة خيالية لحقيقة العقل... وهكذا ترتقي الصورة:
|
المستوى الأدنى (صورة خيال) |
المستوى الأعلى (الصورة المشارة
إليه/الحقيقة) |
الفرق |
|
الجسد (عالم المُلْك) |
القلب (عالم المَلَكوت) |
الجسد تحجبه ورقة، لكن بصر القلب لا تحجبه إلا ظلمة
(ظلمة حسد، حقد، كبر، إلخ). |
|
القلب (ذو عِلْم) |
العقل (عليم) |
|
|
العقل (ذو عِلْم) |
الصالح (عليم) |
|
|
أعلى الصالحين |
أدنى شهيد |
خيال (مؤدَّب_ مندرج فيه) |
|
أعلى شهيد |
أدنى صديق |
خيال (أدب) |
|
أعلى صديق |
أدنى نبي |
خيال (أدب) |
|
النبي محمد ﷺ |
الحقيقة (الله) |
خيال (فناء محض) |
٤_
قصص الأدب (مفهوم "خيال"):
- قصة أبي بكر وعمر: حين
مرض النبي ﷺ أمر أبا بكر أن يؤم الناس. عندما تقدم عمر (خطأً) وسمعه النبي ﷺ
غضب غضباً شديداً وقال: {يأبى الله ورسوله إلا أن يكون أبو بكر}_ لأن
عمر خيال في حضرة أبي بكر_ وصلاته وراء خيال باطله.
- قصة أبي عبيدة بن الجراح: عُرضت
عليه الخلافة بعد وفاة النبي ﷺ فرفض قائلاً: "إني أستحي من الله أن
أقف إماماً بين يدي رجل أنابه الرسول في إمامة الناس في مرضه" (يقصد
أبا بكر).
- قاعدة: "لا
يتأدب إلا المكشوف عنه"_ فإن
جليل الأدب يدل على أنه أعمى.
- قصة سيدنا إسماعيل: قال
لأبيه: {يا أبت افعل ما تؤمر}_ فـ
{الذبح} يقتضي أدباً عالياً.
٥_
قاعدة "ذو عِلم" و "عليم":
- ذي عِلم (التابع): هو
الإنسان الذي العلم متعلق به (كأن تضع طرف سكر في ماء)_ ولكن السكر لم
يَذُب بعد.
- عليم (المتبوع): هو
الذي استغرقه العلم وملأه (فصار
السكر ماءً)_ فـ
{تصرفاته كلها علم ولو ماتكلمش}.
- التلقي: الجسد
(ذو علم) يتلقى من القلب (عليم)_ القلب (ذو علم) يتلقى من العقل (عليم)...
وهكذا إلى: النبي (ذو علم) يتلقى من الله
(عليم).
ثالثاً: 🟠 اسم الله الغَفَّار _ التوبة وستر الذنب
١_ مراتب المغفرة (الستر):
- الغَفر: يعني
الستر.
- لله في هذه المادة ثلاثة أسماء: غافر، وغفور،
وغفار.
|
الاسم |
الدلالة |
الوظيفة |
|
غَافر |
يثبت صفة المغفرة لله (اسم فاعل). |
إذا كانت المخلوقات (الليل، الجدار، اللحاف)
تستر، فكيف بمن خلقها؟ |
|
غَفور |
واسع المغفرة (يَسَع جميع الذنوب). |
لمن كانت مصيبته في كثرة الذنوب
وتعددها. |
|
غَفّار |
يغفر الذنب المتكرر (فلا تيأس). |
لمن كان مصاباً بـ ذنب واحد يكرره_ {كل
ابن آدم خطاء}. |
٢_
الحسنات والسيئات (الحساب):
- الحسنات (من الله): الحسنة
ليست منك_ {ما أصابك
من حسنة فمن الله}_ ووظيفتها
أن تُلفت نظرك لفضل الله (لا تنسبها
لنفسك كما فعل إبليس).
- السيئات (من نفسك): السيئة
في نفسها فضيحة_ والرب
يسترها عليك إذا تُبت واستغفرت، وإذا لم تتُب فأنت الذي تفضح نفسك
(لأنها مكشوفة لوحدها).
٣_
باب التوبة (حتى الغرغرة):
- {يبسط يده
بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار}.
- قصة نزول جبريل: النبي ﷺ ظل يسأل جبريل تخفيف
المدة لقبول التوبة حتى أصبحت: "من تاب من
أمتك قبل الغرغرة قبلت توبته_ قال رضيت".
- الخلاصة: الباب مفتوح لغاية الغرغرة
(ما دام فيك عقلك أسرع بالتوبة).
٤_
نهاية التوبة (خروج الشمس):
- خروج شمس الكون: تذهب الشمس تحت العرش فتسجد_
وعندما يُرفض سجودها وتؤمر بأن تخرج من مغربها، يقفل باب التوبة
بالنسبة للعالم كله.
- خروج شمس الفرد (الروح):
- إذا مات العبد قامت
قيامته الصغرى.
- شمس قيامته الصغرى هي الروح
(نور)_ ومغربها هو الجسد.
- يُقفل باب التوبة على الفرد
عندما تهيأ الروح للخروج من الجسد (الغرغرة).
- الخطر (الشمس الباطنية): كثرة المعاصي وكثرة أخلاق
الظلمة بالقلب (ظلم، أنانية، كبر، حقد) قد تؤدي إلى خروج نور النبي
منه، وحينها قد لا يستطيع التوبة حتى لو عاش ٥٠ سنة بعدها.
٥_
خطر مناقشة الحساب:
- قاعدة: لو
نُوقش الحساب سيهلك أي
إنسان (لأن الحساب لا يُطيقه أحد).
- قصص الأنبياء (عدم مناقشة الحساب):
- سيدنا عيسى قال: "لا
أسألك مريم أمي ولكن أسألك نفسي".
- سيدنا موسى قال: "لا
أسألك هارون أخي ولكن أسألك نفسي".
- النبي ﷺ قال: {لا يدخلن أحدكم
الجنة بعمله}.
- الرحمة: الله
لا يحاسب لكي "يكفشك"، بل يدور على الحته البيضاء في عملك
(قد يكون أكرمت كلباً).
٣_
ملخص خاص للطلاب (محتوى تعليمي مقروء) _
(الضوابط ١٤، ٢، ٧، ٤، ١٠)
العنوان: صورة الجسد خيال لـ صورة القلب! باب التوبة مفتوح حتى "الغرغرة"_ فلا تهلك بحسابك!
الدرس الأول: الخالق_ البارئ (الأصل
والفطرة)
١_ الخالق: الله يخلق من العدم وبدون تقليد. (خلافاً
للإنسان الذي يقلد ويصنع من شيء موجود).
٢_ البارئ: الله يخلق كل شيء سليم وكامل على الفطرة.
- مثال: الله
خلق العنب سليماً، ونحن الذين نحوله إلى خمر ونشوه الحقيقة.
- البيئة: المفسد
الوحيد للخلق السليم هو البيئة المحيطة.
الدرس الثاني: المصوِّر (درجات الوجود
والأدب)
١_ الهدف من
صورتك: صورتك الظاهرة (الجسد) هي صورة
هادفة، وهي مجرد خيال لـ حقيقة أخرى بداخلك.
٢_ تسلسل
الوجود (الأدب): للوصول إلى الحقيقة يجب أن ترتقي
قلبياً (كل مرتبة أعلى هي الحقيقة، والتي تحتها هي الخيال):
|
صورة الجسد |
خيال لـ صورة القلب |
(القلب عالم الملكوت_ والجسد عالم
الملك) |
|
صورة القلب |
خيال لـ صورة العقل |
(العقل عالم الجبروت) |
|
أدنى شهيد |
خيال لأعلى صديق |
(الصلاة وراء خيال باطلة) |
|
أدنى نبي |
خيال لأعلى رسول |
(أدب) |
- مفهوم "الخيال" و "الأدب": "خيال"
لا يعني الوهم، بل يعني أن الأدنى مُندرج في الأعلى ويتصرف بـ أدب
عظيم.
- قصة الصديق: سيدنا أبو بكر كان الإمام_
عندما تقدم عمر للصلاة (خطأً) قال النبي: {يأبى الله ورسوله إلا أن يكون أبو
بكر}_ فـ عمر خيال في حضرة
أبي بكر.
- الخلاصة: لا يتأدب إلا المكشوف عنه (الذي
يدرك مراتب الوجود).
الدرس الثالث: الغفَّار (الستر وباب التوبة)
١_
مراتب ستر الذنب:
- غَفور: لذنوبك
الكثيرة والمتعددة.
- غَفّار: لذنبك الواحد الذي تكرره
(فلا تيأس)_ {كل ابن آدم خطاء}.
٢_
الحسنة والسيئة:
- الحسنة ليست منك: {ما أصابك من حسنة فمن الله}_ لا
تنسبها لنفسك كإبليس.
- السيئة فضيحة: سيئاتك مكشوفة لوحدها_ والله
يسترها عليك إذا تُبت واستغفرت.
٣_
متى يُقفل باب التوبة؟
- رحمة الرسول ﷺ: باب
التوبة مفتوح بفضل الله ورحمة النبي ﷺ حتى: "قبل
الغرغرة قبلت توبته".
- خروج شمس الكون: إذا
خرجت الشمس من المغرب، يُقفل باب التوبة عن العالم كله.
- خروج شمس الفرد: يُقفل
باب التوبة عليك عندما تتهيأ روحك (الشمس) للخروج من جسدك (المغرب).
- الخطر الداخلي: كثرة
ظلمة القلب (الحقد، الكبر، الحسد) قد تؤدي إلى خروج نور النبي منك،
وحينها لا تعرف التوبة حتى قبل الموت بمدة طويلة.
٤_
لا تناقش الحساب:
- خطر المناقشة: {لو نُوقش الحساب سيهلك}_ (لن
ينجح أي إنسان).
- تجنب الحساب: الأنبياء الكبار كانوا يخشون
مناقشة حسابهم. (سيدنا عيسى قال: "أسألك نفسي")
- النجاة: لا تعتمد على عملك، بل على رحمة
الله، فهو يبحث عن الحته البيضاء في حياتك (كركن من أركان الرحمة).
٤_ الخريطة الذهنية للطلاب (للتذكر السريع) _ (الضابط ١٥)
١_ الخالق و البارئ
**الخالق** ➡️ من العدم وبدون تقليد
**البارئ** ➡️ الخلقة سليمة وكاملة على **الفطرة**
المفسد ➡️ **البيئة** (لا الله)
مثال ➡️ اللبن (يرمز للفطرة السليمة)
٢_ المصور (الوجود الهادف)
((الهدف)) ➡️ الصورة الظاهرة (الجسد) تدل على حقيقة (القلب)
((الرؤية)) ➡️ **الحواس كلها بصر** (الشم يبصر بالرائحة)
((درجات الوجود))
الجسد (ملك) ➡️ خيال لـ القلب (ملكوت)
القلب (ذو علم) ➡️ خيال لـ العقل (عليم)
الصالح ➡️ خيال لـ الشهيد (مفهوم الأدب)
((الأدب)) ➡️ قاعدة: لا يتأدب إلا **المكشوف عنه**
٣_ الغفار (الستر والتوبة)
((الأسماء))
غَافر ➡️ تثبت صفة المغفرة
غَفور ➡️ **واسع** المغفرة (لتعدد الذنوب)
غَفّار ➡️ لذنب **متكرر** (لا تيأس)
((باب التوبة))
مفتوح حتى ➡️ **الغرغرة** (خروج الروح من الجسد)
الخطر الأعظم ➡️ **خروج نور النبي** من القلب (بسبب ظلمة الحقد والكبر)
٤_ خطر الحساب
((القاعدة)) ➡️ لو **نوقش الحساب سيهلك** أي إنسان
((الخوف النبوي)) ➡️ الأنبياء لا يسألون إلا عن **أنفسهم** (هروباً من المناقشة)
((النجاة)) ➡️ بالرحمة (لا بالعمل) ➡️ الله يبحث عن **الحته البيضاء**