٧٣٧-درس
عقيدة حول اسميه(الجبار المتكبر)
١_ اسم الله الجبار _ (الجلال والجمال):
اسم الجبار
يأتي بعد اسم العزيز، وله جانبان:
- أ_ جانب الجلال (الهيبة):
- يسود فيه جو الهيبة_ يجعلك تظن أنه لا ينجو أحد.
- وظيفته: يمنعك
من المعصية_ ويجبرك
على الاعتراف بـ ضعفك وافتقارك إليه.
- ب_ جانب الجمال (الأُلفة والأمن):
- يسود فيه جو الألفة والأمن_ يجعلك تظن أنه لا يعذب أحداً.
- وظيفته: ينشط
فيك الطاعة_ ويحبب لك
التقرب إليه.
- القاعدة: الاسم
الجلالي باطنه جمال (كشدة
المدرس التي تقصد مصلحة التلميذ).
٢_ معنى الجبار في حق
الله:
- المعنى الجلالي (القهر والإجبار): يعني
أنه يقهر كل إنسان ولا يستطيع أحد أن يفلت من سلطانه، ومن صوره:
- الموت: لا
أحد يموت بكيفه_ {اجبار} غصب عنه.
- الجوع والعطش والمرض والنوم والشيخوخة: كلها
صور قهر تجعلك تخضع لحالتك الضعيفة لتقول يارب.
- المعنى الجمالي (جبر الكسر): يعني
أنه يجبر الكسر ويداوي القلوب، ومن صوره:
- يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار
ليتوب مسيء الليل.
- يجبر بخاطر العبد العاصي الذي يقول: يارب
اجبرني.
٣_ تخلق المؤمن باسم
الجبار (الرحمة والعدل):
- التخلق المطلوب: أن
يتصف المؤمن بـ الرحمة والعدل.
- القاعدة الكبرى: الرحمة هي
الأساس والأصل (الدائرة)، والعدل هو الاستثناء (المحيط) الذي وظيفته
المحافظة على الرحمة.
- الشدة من أجل اللين: المسلم
يلين في موضع اللين ويشتد في موضع الشدة، والشدة تكون من أجل اللين (أي
ليرد المخطئ إلى الحق برغبته وليس غصباً عنه).
- الضابط النبوي: {لأن
أخطئ في العفو خير من أخطئ في العقاب}_ لأن خطأ
العقاب قد يخرج المعاقب عن دائرة الرحمة.
- قصة الرجلين عند النار (مثال على الجمال/الرحمة):
- يؤتى برجلين يوم القيامة ليُؤمر بهما إلى النار:
- الرجل الأول: يجري
نحو النار_ ويقول: "يا رب إني استحييت أن أعصيك مرتين (في
الدنيا وهنا)". فيقول الله: "عفوت عنك".
- الرجل الثاني: لا
يتحرك نحوها_ ويقول: "أنتظر رحمتك".
فيقول
الله: "غفرت لك".
- النتيجة: الله
يريد أن يرحم الكل، ولا يسقط في النار إلا من أرادها وحاله يدل على
ذلك.
٤_ اسم الله المتكبر _
(التعالي عن النقص):
- التكبر المذموم (في الخلق): هو
أمر قبيح يشترط وجود طرفين (طرف يغتر وآخر يحتقره)، ويشمل:
- احتقار الآخرين_ وعدم
الاعتراف بالخطأ.
- التكبر الممدوح (في حق الله): لا
يوجد طرف آخر يتكبر عليه، ومعناه:
- ١_
التعالي
عن النقص: مُنزَّه
عن كل نقص وعيب وظلم، ومتَّصف بكل كمال.
- ٢_
لا
كبير إلا الله: {لا
كبير إلا الله} على وزن {لا إله إلا الله}.
- التخلق المطلوب (التعالي الممدوح): مطلوب
من المؤمن أن يكون متكبراً بهذا المعنى (الذي ليس فيه أطراف)_ أي: التعالي عن كل
نقائص.
- التعالي عن: الكذب،
الخيانة، الحمق، البخل، رد الإساءة بالإساءة.
- المثال القرآني: {وإذا
خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً}_
أي
يتعالى عن النزول إلى مستوى الجاهل.
٥_ قصص وأمثلة في التعالي
بالحق:
- قصة سيدنا عمر بن الخطاب (التعالي عن الإساءة):
- كان سيدنا عمر (بجسمه القوي وهيئته) يسير، فصدم رجلاً جالساً.
- رد الرجل: شتمه
وقال له: "أنت أعمى؟".
- رد سيدنا عمر: رد
على سؤاله فقط بـ: "لست أعمى". (لم
ينزل لمستوى الخصام والجدال، وهو ما يُسمى التكبر_ أي
التعالي عن العيب).
- قصة الأعرابي الذي رجع للقصاص (الصدق والكرم والعفو):
- حاكم حكم على رجل بالإعدام، فطلب المُعدَم أن يرجع
لأطفاله ليُخرج لهم مالاً.
- الضامن: ضمنه
رجل غريب لأنه رأى الصدق في عينيه.
- العودة: عاد
الرجل للموت في الموعد المحدد.
- الدرس في النور:
- المُعدَم: عاد حتى لا يقال إن أهل
الصدق ماتوا.
- الضامن: ضمنه حتى لا يقال إن أهل
الكرم ماتوا.
- الحاكم: عفا عنه حتى لا يقال إن أهل
العفو ماتوا.
٦_ القاعدة الذهبية: عامل
الخلق بأخلاقك ليُعاملك الله بأخلاقك:
- مصيبة هذا العصر: أن
الكأس لا يفيض إلا إذا امتلأ_ و"فاقد
الشيء لا يعطيه"_ (كما في قصة الأب الذي نبه ابنه على الكلام والأكل في
فمه، فرد الابن بنفس الفعل).
- الخلاصة: الله
يعاملك بأخلاقك أنت.
- إن أردت أن يرحمك الله_ ارحم من في
الأرض {ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء}.
- قصة المرأة التي أحرقت القط (ظلم الحيوان):
- امرأة مرضت بـ نار جيدة في جسدها لم تنفع معها دعوة ولا
طب.
- الاعتراف: تذكرت
أنها حينما سرق القط ثلاث كتاكيت، أحرقته.
- الدرس: المصيبة
في الظلم، وليس في المعاصي الشخصية.
- قصة الساعي للحديث (الحديث المعمول به):
- رجل سافر للقاء شيخ ليأخذ منه حديثاً (في زمن كان الحديث
غالياً).
- الموقف: وجد
الشيخ يطعم كلباً غريباً بعناية.
- سبب الشيخ: خشيت
أن أخيب رجاءه_ فقد قال
الرسول ﷺ: {من خيب رجاء من ارتجاه خيب الله رجاءه يوم القيامة}.
- رد الساعي: "يا
عم أنا لست بحاجة للحديث، فقد أخذت الحديث المعمول به".
٣_ ملخص خاص
للطلاب (نسخة مطبوعة مقروءة) (الضابط ١٤)
هذا
الملخص مُكثَّف ومركز على المفاهيم الأساسية للتذكر والاستيعاب.
العنوان: الجبار
والمتكبر: الفرق بين قهر الله وقهر البشر (أسرار النجاة من النار)
١_ الجبار: كيف يقهرك
ليجبرك؟
|
جانب الاسم |
المعنى في حق الله |
الوظيفة لك أيها العبد |
|
الجلال (القاهر) |
يقهرك بـ (الموت، الجوع، المرض، الشيخوخة). |
يمنعك من المعصية_ ويجبرك على الاعتراف
بـ ضعفك. |
|
الجمال (الجابر) |
يجبر كسر قلبك_ ويبسط يده ليلاً ونهاراً للتوبة. |
ينشط فيك الطاعة_ ويحبب لك التقرب إليه. |
قاعدة
التخلق: كن في تعاملك مع الناس على أساس الرحمة
(هي الأساس)_ والعدل (هو الاستثناء)_ والشدة تكون من أجل اللين.
٢_ المتكبر: التعالي
الممدوح:
- التكبر السيئ (المذموم): يكون
في حق المخلوق عندما يـ (يحتقر
الآخرين)_ و (لا يعترف
بخطئه).
- التكبر الممدوح (في حق الله وفي حقك): هو التعالي
عن كل نقص وعيب، لأنه لا كبير إلا الله.
- أمثلة التعالي (التكبر):
- أن تكون متعالياً عن
الكذب والحمق والبخل والظلم.
- الموقف القرآني: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً}_ أي
تعلَّوا عن النزول إلى مستواهم.
٣_ أمثلة وقصص في فقه
الجبار والمتكبر:
|
القصة/الموقف |
الشخصية |
المفهوم الأساسي |
|
الرجل الذي أُمر بالنار فجرى نحوها |
الأول والثاني |
الله يحاسبك ليجد لك حسنة تنجو بها،
وليس ليُعاقبك_ (الرحمة تسبق). |
|
الرجل الذي قال: "أنت
أعمى؟" |
سيدنا عمر |
التعالي الممدوح: لم ينزل لمستوى الجدال والغضب، بل اكتفى بالرد
على السؤال. |
|
الزوجة والقط المحترق |
المرأة المريضة |
جزاء الظلم: أصابها مرض نار في جسدها بسبب ظلم الحيوان_
(إحراق القط). |
|
الساعي للحديث |
الشيخ المطعِم للكلب |
الحديث المعمول به: خاف الشيخ من أن يخيب رجاء
الكلب فيخيب الله رجاءه يوم القيامة. |
٤_ الخريطة
الذهنية للطلاب (للتذكر السريع) (الضابط ١٥)
mindmap
root((٧٣٧- درس عقيدة_ الجبار المتكبر))
١_ اسم الله الجبار
((الجانب))
**الجلال** ⬅️ القهر والإجبار (يمنعك من المعصية)
**الجمال** ⬅️ جبر الكسر (ينشط الطاعة)
((صور القهر))
الموت _ المرض _ الجوع _ الشيخوخة
((التخلق به))
**القاعدة** ⬅️ الرحمة أساسها والعدل محيطها
**الهدف** ⬅️ الشدة للين (الرجوع للحق برغبة)
٢_ اسم الله المتكبر
((التكبر المذموم))
في المخلوق: احتقار الآخرين وعدم الاعتراف
بالخطأ
((التكبر الممدوح))
في الخالق: التعالي عن النقص والعيب (لا كبير
إلا الله)
((التخلق به))
**التعالي** عن: الكذب والظلم والبخل
**المثال** ⬅️ {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا **سلاماً**}
٣_ الأمثلة والقصص
**قصة عمر** ⬅️ التعالي عن النزول لمستوى الجاهل (لست أعمى)
**قصة النار** ⬅️ الله يحاسبك لإخراج حسنة تنجيك (الرحمة سابقة)
**قصة القط** ⬅️ جزاء الظلم (احترقت جسدياً بسبب حرقها للقط)
**قصة الحديث** ⬅️ قيمة الحديث المعمول به (الرحمة بالكلب خوفاً من خيبة الرجاء)
**الخلاصة** ⬅️ عامل الناس بأخلاقك_ ليُعاملك الله بها

