أولاً: حقيقة العلم الإلهي (علم الإحاطة)
- صفة واجبة: اسم
الله {العليم} صفة واجبة له سبحانه (مثل
الوجود_ القدم_ البقاء_ الحياة_ الوحدانية_ الإرادة_ القدرة_ السمع_ البصر_
الكلام).
- المستحيل: يستحيل
على الله سبحانه وتعالى "الجهل" أو "الصمم" أو "البكم" أو "العمى".
- علم الإحاطة:
- علم "لم يسبق
بجهل"_ بينما
علمك وعلمي مسبوق بجهل ({ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ
أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا }).
- يعلم الشيء "قبل أن
يوجد" وبعد
أن يوجد_ يعلم ظاهره وباطنه.
- { هُوَ
الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيمٌ }.
- فهو يسمعك قبل أن تنطق_ ويراك قبل أن توجد_ ويحيط بما مضى وما
حضر وما هو مستقبل { يَعْلَمُ
مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ
}.
ثانياً: العلم البشري (مرآة العقل)
- الخيال في المرآة: العلم
كله لله وحده_ والعبد "جاهل مطلق"_ فما يصل إليك من علم هو بمثابة "الخيال في المراية"_ أي
لست مصدراً له.
- وظيفة العقل: العقل
هو مرآة وظيفتها أن تدرك بها الأشياء_ ولذلك {
وَعَلَّمَ
آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا } (ليتمكن
من الانتفاع والعيش في الأرض).
- حدود الإدراك:
- أنت تعرف اسم الشيء (عسل)_ ولكن لا تعرف حقيقته.
- هذه الدار تتجلى فيها الأسماء_ وفي
القبر تتجلى الصفات_ وفي
الآخرة تتجلى الذات.
ثالثاً: مراحل تطهير العلم (من العقل إلى
النورانية)
|
المرحلة |
الأداة |
النتيجة |
|
١_ العقل |
الإدراك المادي (الحواس) والنظريات. |
تدرك به: كيف تزرع_ كيف تصنع_ كيف تتاجر (موجود
حتى عند أبي جهل). |
|
٢_ تطهير القلب |
عقيدة التوحيد (لتطهر القلب من الكفر والشرك). |
يبدأ تبصره_ فـ "اتقوا فراسة المؤمن
فإنه ينظر بنور الله". |
|
٣_ تطهير الجسد |
شريعة الله (وأولها "اللقمة الحلال"). |
إذا طهر قلبك وجسدك_ تظهر فيك "مرآة
ثانية"_ تستطيع أن تدرك بها رحمة الله. |
رابعاً: ثمرة العلم (الخشية وإدراك الرحمة)
- الجهل النوراني: هو "عدم إدراك رحمة الله في الأشياء"_ وهذا
الجهل القلبي يسبب "الجشع
والطمع والإسراف".
- مثل الطعام: الرحمة
في "الحمام" هي نفسها الرحمة في "المش"_ والاختلاف
في اللذة ناتج عن "حالة
الأكل" (قلب
خاشع يدرك الرحمة_ وآخر جَلِجَان لا يجد طعماً في أغلى الطعام).
- الراحة في العلم: إذا
أدركت رحمة الله_ فإنك "تنام
فتستريح_ وتأكل فتستريح"_ بصرف
النظر إن كنت نائماً على مرتبة أو على التراب_ لأن الرحمة متساوية.
- العلم الحقيقي: أن
تدرك فتخشى_ { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ
عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ }. إذا
لم يخشى العبد الله_ مهما حفظ ومهما خطب_ "ليس
عالماً".
- { وَمَا
أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
}_ وحقيقة العلم أن تدرك أنك "جاهل"_ وأن ما لديك ليس منك_ وهو قليل.
خامساً: ما غُيِّبَ عنك (حقائق الغيب
والناس)
- لا يعلم الغيب والشهادة إلا الله_ ونحن فقط
مرايا تعكس.
- ما يكشفه الله: قد
يطلع الله بعض عباده على "بعض
المغيبات" (مثل
سيدنا عيسى: { وَأُنَبِّئُكُم بِمَا
تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ
})_ أو سيدنا عمر حين سمع "سارية" على المنبر.
- الغيب في الجماد: الحصى
يسبح في كف النبي_ والجبال تؤوب مع داوود_ وهذا الغيب غُيّب عنا لنستطيع
التعامل معها.
- غيب حقائق الناس (فتنة):
- لو كُشفت حقائق الناس_ لرأيتهم "كلاب
وحمير وعجول وقردة وخنازير"_ أو
"ملائكة" ({ مَا
هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
}).
- القصة الحقيقية: رجل
صلى في مسجد_ فرآه الشيخ بصورته الحقيقية "حمار ذات
أربعة" بسبب
نجاسة قلبه ولحمه_ وهذا دليل على أن قول الله: "كمثل
الحمار" ليس
"هزلاً".
- الصورة الآدمية: هي "صورة محايدة" (مُعطاة لأبي بكر وأبي لهب)_ ومنها
ينطلق الإنسان إلى أعلى (ملك كريم)_ أو يهبط إلى أسفل (أشد
قسوة من الجماد) { ثُمَّ
رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ_ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ }.
٣_ الخريطة الذهنية للطلاب (الضابط ١٥)
العلم الإلهي (الإحاطة)
تعريفه ➡️ علم لم يسبق بجهل
مجالاته ➡️ يعلم قبل أن يوجد_ وبعد أن يوجد_ الظاهر_ والباطن
الآية ➡️ { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ }
العلم البشري (المرآة)
حقيقته ➡️ خيال في مرآة (لست مصدراً له)
الغاية ➡️ إدراك الأسماء للانتفاع في الدنيا { وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا
}
مرآة الإدراك ➡️ العقل_ الحواس
مرآة النور ➡️ القلب المطهر (يبصر بنور الله)
مراحل التطهير (النورانية)
الجسد ➡️ شريعة الله (أولها اللقمة الحلال)
القلب ➡️ عقيدة التوحيد (تطهير من الشرك)
الثمرة ➡️ إدراك "رحمة الله" في الأشياء (حالة الأكل_ النوم)
الجهل الروحي ➡️ عدم إدراك الرحمة_ يسبب الجشع والإسراف
العلم الحقيقي ➡️ خشية الله { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
}
الغيب والشهادة
الأصل ➡️ لا يعلم الغيب والشهادة إلا الله
المكاشفة ➡️ إطلاع بعض العباد على بعض المغيبات
أمثلة ➡️ تسبيح الحصى في كف الصحابة
حقائق الناس ➡️ غيب (قد تراهم ملائكة أو كلاب وحمير)
الصورة الآدمية ➡️ صورة محايدة (تنطلق منها لأعلى أو أسفل سافلين)
٤_ الملخص التعليمي للطلاب
العنوان: لذة المش أم متعة الحمام؟ دليلك لتبصر بنور الله_
وحقيقة "الغيب" في الجمادات والناس.
الدرس الأول: العليم المطلق والجاهل المطلق
- علم الله: هو "علم إحاطة"_ لم
يسبق بجهل_ يعلم كل شيء "قبل أن
يوجد" وبعد أن
يوجد.
- علم العبد: أنت
"جاهل مطلق"_ وعلمك مثل "الخيال في المرآة"_ فالله
خلق فيك مرآة هي "العقل" لتستطيع أن تدرك بها أسماء
الأشياء فقط ({ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ
كُلَّهَا }).
- لا تكتفِ بالاسم: يجب
أن تعرف أن حقيقة الشيء لا تنتقل إلى عقلك_ لأن الدار تتجلى فيها "الأسماء" فقط.
الدرس الثاني: كيف تبصر بنور الله؟
- لتنتقل من علم العقل إلى "البصر
بنور الله"_ يجب
أن تطهر نفسك: ١. تطهير
القلب: بعقيدة
التوحيد (من
الشرك والنفاق). ٢. تطهير
الجسد: بشريعة
الله (وأولها
"اللقمة الحلال"_ لأن لحمك لا يتطهر بالاغتسال
وهو نابت من حرام).
- الجهل الحقيقي: هو "الجهل النوراني"_ أي "عدم إدراك رحمة الله" في
الأشياء.
- قاعدة اللذة: الرحمة
الإلهية في "أدنى
الطعام" (كالمش) هي نفسها في "أعلى الطعام" (كالحمام)_ وحالة قلبك (الخشوع أو
الجلجلة) هي التي تحدد اللذة.
- الثمرة: إذا
أدركت رحمة الله_ فإنك "تستريح" في كل حال_ وتنام وأنت سعيد_
لأن الله أحيط بك بعلمه.
الدرس الثالث: حقائق الغيب والصور الخفية
- العلم خشية: "العلم
الحقيقي" ليس
في الفصاحة أو الخطابة_ بل في أن تدرك فتخشى الله ({
إِنَّمَا
يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
}).
- الغيب الذي غُيِّبَ: الله
غيّب عنك حقائق كثيرة لتستطيع التعامل مع الحياة (كأن تسمع تسبيح الحصى أو
بكاء الجبال).
- حقيقة الناس: لو
كشف الله الغيب_ لرأيت أن الصورة الآدمية هي "صورة
محايدة" (لأبي
بكر ولأبي جهل).
- بعض الناس يكون باطنه "ملائكة" ({ مَا
هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
}).
- وبعضهم يكون باطنه "حميراً
وكلاباً وقردة وخنازير"_ (كما
حدث حين رأى الشيخ المصلي في صورة "حمار").
- الخلاصة: لا
تكتفِ بالصورة الظاهرة_ واعمل على أن ترتفع من مرتبة "ابن آدم" إلى "الإنسان" ثم "الصالح" حتى لا تكون ممن { ثُمَّ
رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ
}.
تصميم البصري
نموذج بطاقة ١: العلم بين الله والعبد
|
العنوان |
عقلك مرآة وليست مصدراً |
|
المحور |
علم الإحاطة |
|
النص المقتبس |
العلم كله لله_ وما لديك هو "خيال في
مرآة". أنت لست مصدراً للعلم_ والحقيقة ليست فيك أبداً_ بل عند {العليم}
المطلق. |
|
الآية |
{ وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا
قَلِيلًا } |
نموذج بطاقة ٢: الرزق والإدراك النوراني
|
العنوان |
لذة المش أم متعة الحمام؟ |
|
المحور |
فراسة المؤمن |
|
النص المقتبس |
"الجهل النوراني" هو عدم إدراك رحمة الله في
الأشياء_ وهذا سبب الإسراف والجشع. الرحمة في "المش" هي
نفسها في "الحمام"_ واللذة في "حال قلبك"
وليس في الطعام. |
|
للتذكير |
أول تطهير الجسد يكون بالـ "اللقمة
الحلال". |
نموذج بطاقة ٣: حقيقة الصور
|
العنوان |
الغيب الذي غُيِّبَ عنك |
|
المحور |
حقائق الناس |
|
النص المقتبس |
الصورة الآدمية هي "صورة محايدة"_ قد يكون باطنها "ملك
كريم"_ وقد يكون "حمار ذات أربعة". الغيب غُيِّبَ عنك لتستطيع أن
تتعامل_ فـ "لا تحسبوا الحياة خيالاً". |
|
الخلاصة |
"العلم خشية"_ فإذا لم تخشى الله وأنت تحفظ وتخطب_ فلست عالماً. |
