تحريم الربا وإيجاب الزكاة: المنظومة الربانية لحماية إنسانية الفقير_ متى يكون الذهب سلعة؟_ وقصة المشركين في مكة.
قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين أمين:
فصل
وَالرِّبَا
فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْمَطْعُومَاتِ.
وَلَا يَجُوزُ
بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَلَا الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ كَذَلِكَ إِلَّا
مُتَمَاثِلًا نَقْدًا.
القسم ١. نص الفصل المشروح وتأصيل الحُكم
- نص الفصل
المشروح: قال
المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين أمين فصل والربا
في الذهب والفضة والمطعومات
- نص الفصل
الثاني: ولا يجوز
بيع الذهب بالذهب ولا الفضة كذلك إلا متماثلاً نقداً.
القسم ٢. الربا والمنظومة الاقتصادية (الحكمة
والفلسفة)
|
البند |
التفصيل
الحرفي |
|
تعريف
الربا |
شكل من
أشكال البيوع_ فيه تبادل مثل الثمن والمثمن_ فيه مال بإزاء مال. |
|
شبهة
المشركين |
قالوا:
{إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا}_ لأن هذا فيه مبادلة وهذا فيه مبادلة_ وفي
المبادلة زيادة بين الثمن والمثمن وهنا زيادة بين الثمن والمثمن. |
|
الحكمة
الإلهية |
حُرِّمَ
الربا من أجل الحفاظ على النظام الاقتصادي النقدي من داخله_ فلو أبيح لكان هناك
زيادة في وسيط التبادل دون زيادة الإنتاج_ ويحدث بذلك التضخم. |
|
حماية
الفقير |
حرم
الله الربا من أجل ألا يقع ظلم على الفقير_ وأوجب الزكاة حتى يتعادل دخل الفقير
لأداء مقتضيات الحياة_ (حماية إنسانية الفقير محدود الدخل). |
|
نظام
العدل الكامل |
يكمل
المنظومة الصلاة_ حيث يقف الناس متجاورين_ لا فرق بينهما_ والصف الأول مناخ من
سبق_ لا يستطيع أحد أن يكذبه [يؤخره] بسبب غناه أو جاهه أو سلطانه_ (تتأتى هذه
النفسية الأبية من وجوب الزكاة). |
القسم ٣. علة الربا والجوهرية (رأي الأئمة
والشافعي)
- علة الربا
(رأي الأئمة الأربعة): علة الربا
تعبدية_ والذهب
والفضة مقصود لذاتهما_ وجوهرتهما
هو العلة_ (أي لكونهما ذهباً وفضة)_ (ولو كان وسيط
التبادل لكان الورق البنكنوت يجري فيه الربا).
- علة الربا
(رأي الشافعي): يجري
الربا في أمرين:
- ١. الذهب
والفضة_ (من
الأثمان).
- ٢. المطعوم_ (من
الأشياء).
القسم ٤. الذهب والورق النقدي والمطعومات
أولاً: الذهب والورق النقدي (المقارنة):
|
البند |
الذهب
والفضة |
الورق
النقدي (البنكنوت) |
|
القيمــة |
قيمته
فيه_ (الدينار الذهب ٤ جرام وربع_ لو سُيّح
يطلع ٤ جرام وربع). |
حيلة
سخيفة_ الورقة الـ ٢٠٠ جنيه متكلفة ١٦ قرشاً_
(الفرق هو سلطة الدولة). |
|
قوته
خارجاً |
ثابت
القيمة. |
بقوة إنتاجها_
(الدولار كان بـ ٣٩ قرشاً ونصف_ وأصبح بـ ٥٠ جنيهاً). |
|
الوزن
والعد |
كانوا يوزنون
الذهب والفضة للتأكد من التماثل_ (١٠ دنانير = ٤٢ جراماً ونصف). |
لا
يوزن. |
|
حُكمه
اليوم |
بعد ١٩٧٠
(حيث عُوِّم الدولار وخرج قاعدة الذهب)_ أصبح الذهب سلعة كسائر السلع_
(لم يعد هو الثمن ولا مخزون القيمة). |
هو
وسيط التبادل. |
ثانياً: شروط بيع الذهب بالذهب (للنقد):
- لا يجوز
بيع الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة إلا متماثلاً نقداً_ (يتقابل
البدلين في المجلس يداً بيد).
- التماثل: يعني
عيار ٢١ بـ عيار ٢١_ ووزنه ٥
بـ وزن ٥.
- نقداً: المعتبر
الذي أريد أن يستقر سعره_ من أجل
عدم دخول التضخم.
ثالثاً: أنواع المطعومات (الخمسة التي يجري فيها
الربا):
- ١. القوت
المدخر: (ما يتحول
إلى دقيق)_ مثل: القمح_ الشعير_ الفول_ الحمص.
- ٢. الفاكهة.
- ٣. الأدوية.
- ٤. الماء.
- ٥. المحسنات: (شويه
عسل_ شويه زيتون).
- الاستثناء: التبن
خالص للحيوان_ لا يجري فيه الربا (حسب الاستعمال الشائع).
- مسألة
"البرسيم": إن كانت
المادة تصلح لكده وكده_ نرى هي أقرب
في الاستعمال إلى الحيوان أم إلى استعمال الإنسان_ (فإن
كانت أقرب إلى استعمال الإنسان فهي مما يجري فيه الربا_ [قصة الملك فاروق
وعصير البرسيم]).
ثالثاً: ملخص
الدرس للطلاب (محتوى تعليمي مقروء)
العنوان: مختصر فقه الربا: ٥ أنواع من
المطعومات يجري فيها الربا
١. ما هي
علة الربا؟
- نص الفصل: الربا
في الذهب والفضة والمطعومات.
- التعريف: الربا
هو مال بإزاء مال فيه زيادة_ وقد ظن المشركون أنه مثل البيع.
- الحكمة: حُرِّمَ
الربا لمكافحة التضخم_ وحماية الفقير
محدود الدخل من ارتفاع الأسعار فوق طاقته_ (تحريم
الربا مرتبط بـ إيجاب الزكاة).
- علة الربا: علة
تعبدية_ والذهب
والفضة مقصودان لذاتهما_ (أي
لجوهرهما وليس لأنهما وسيط تبادل_ فـ الورق النقدي حيلة سخيفة ليس له
قيمة ذاتية).
٢. قواعد
بيع الذهب والفضة (النقود)
- شروط بيع
الذهب بالذهب (المتماثل):
- أولاً: متماثلاً_ (نفس
العيار_ ونفس الوزن).
- ثانياً: نقداً_ (يداً
بيد في المجلس_ دون
زيادة أو نقصان).
- ملاحظة
هامة: كان
الدينار الذهب قيمته فيه (٤ جرام وربع)_ أما اليوم فقد أصبح الذهب
سلعة كسائر السلع بعد خروج قاعدة الذهب من التعامل في ١٩٧٠.
٣. أنواع
المطعومات التي يجري فيها الربا (٥ أنواع)
الربا يجري في المطعومات_ ويقسمها الشافعي إلى ٥
أنواع رئيسية:
- ١. القوت
المدخر: وهي
الأطعمة التي يمكن أن تتحول إلى دقيق_ مثل: القمح_ الفول_ الشعير.
- ٢. الفاكهة.
- ٣. الأدوية.
- ٤. الماء.
- ٥. المحسنات: وهي
التي تحسن الطعام_ مثل: العسل والزيتون.
- الاستثناء
(قاعدة الأقرب): ما كان
صالحاً للاستعمالين (إنسان وحيوان_ مثل البرسيم)_ فإننا
نرى الأقرب في الاستعمال الشائع_ فإن
كان أقرب للإنسان_ جرى فيه الربا.
رابعاً: خريطة
ذهنية بالموضوع (للتذكر السريع) شكل ١
|
المحور
الأساسي (الربا) |
البند |
التفصيل
الحرفي المُلخص |
|
حُكمه
الفقهي |
في
الذهب والفضة |
جوهرتهما
هو العلة_ (علة تعبدية). |
|
حُكمه
الاقتصادي |
زيادة
التبادل |
يُسبب التضخم_
وحماية الفقير محدود الدخل. |
|
الورق
النقدي |
حيلة
سخيفة |
قيمته
من سلطة الدولة_ وليس له قيمة ذاتية. |
|
شروط
البيع |
متماثلاً
نقداً |
نفس
العيار والوزن_ يداً بيد (أهمية شرط نقداً). |
|
الذهب
اليوم |
بعد
١٩٧٠ |
أصبح سلعة
كسائر السلع_ (خرج عن قاعدة النقد). |
|
المطعومات |
الـ ٥
أنواع |
القوت
المدخر_ الفاكهة_ الأدوية_ الماء_
المحسنات. |
|
الاستثناء |
قاعدة
الأقرب |
ما كان
بين بين (البرسيم)_ نرجع لـ الأقرب في الاستعمال الشائع. |
رابعاً: خريطة
ذهنية بالموضوع (للتذكر السريع) شكل ٢
|
المحور |
المفهوم |
التوضيح
الحرفي المُلخص |
|
نص
الفصل |
أصل
التحريم |
الذهب والفضة
والمطعومات. |
|
الحكمة |
حماية
الفقير |
تحريم
الربا مرتبط بـ إيجاب الزكاة. |
|
التضخم |
سببه |
زيادة
في وسيط التبادل دون زيادة الإنتاج. |
|
علة
الربا |
تعبدية |
الذهب
والفضة مقصود لذاتهما (وليسا وسيط تبادل فقط). |
|
وزن
الذهب |
قاعدة
التماثل |
كانوا يوزنون
الدينار_ (٤ جرام وربع). |
|
نقداً |
شرط
البيع |
يجب أن
يكون يداً بيد_ (وهو المعتبر الذي أريد أن يستقر سعره). |
|
المطعوم |
القوت
المدخر |
كل ما
يتحول إلى دقيق_ (قمح_ فول_ حمص). |