الأول الآخر: لماذا كل عمل لا يبدأ به أبتر؟
_ وكيف تختار الله دائماً
ليحفظ لك كل شيء؟
درس عقيدة حول اسميه (الأول الآخر)
١.
الباب الأول: الإحاطة التامة (الأول الآخر)
- الأسماء
الأربعة: وردت أسماء الله الحسنى الأربعة (الأول الآخر الظاهر الباطن) في آية واحدة_ ومجموع هذه الأسماء الأربع يفيد أن الله محيط
بك إحاطة تامة.
- {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم} _سورة_الحديد.
٢.
اسم الله (الأول): بدايتك الحقيقية
- التعريف: معنى الأول
هو الذي ليس قبله شيء_
وهو
قبل كل شيء.
- الممارسة
العملية (البداية): على العبد
أن يذكره قبل كل شيء لأنه قبل كل شيء.
- الأمر
الأبتر: كل شيء
لا يُذكر فيه اسم الله فهو أبتر_ أقطع_ لا خير فيه ولا بركة فيه.
- نية
المزارع: الفلاح
المؤمن لا يتوكل على البذور أو الأيدي العاملة_ بل
يستحضر {أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون؟} _سورة_الواقعة_ ويعتقد أن الله
هو الزارع.
- التوكل: الدخول
بـبسم الله الرحمن الرحيم يعني: "أدخل على عملي متبركاً
باسمه تعالى_
ومستعيناً
بقوته".
- الممارسة
العملية (الاختيار): هو الأول
دائمًا_ إذا
خُيّرت بينه وبين أي شيء_ يجب أن تقدمه هو:
- قصة
إبراهيم: حين
خُيّر سيدنا إبراهيم بين الله وابنه_ قدم الله: {إني أرى في المنام
أني أذبحك}
_سورة_الصافات_
فربنا أحيا له ابنه.
- قصة
الشهيد: الشهيد
الذي يجعل الله الأول_
يحيا
عند الله {هم أحياء عند ربهم يُرزقون} _سورة_آل_عمران.
- الخسارة: من اختار
غير الله ضيع منه كل شيء_
والذي
يجعل الدفء هو الأول عند الفجر_ يضيع منه كل شيء.
- القاعدة
الإلهية: قال الله
لسيدنا داود:
{إذا
فعلت ما أريد كفيتك ما تريد_ وإن لم تفعل ما أريد أتعبتك فيما تريد_ ولا يكون
إلا ما أريد}.
٣.
اسم الله (الآخر): ختامك الحقيقي
- التعريف: معنى الآخر
هو ليس بعده شيء_
فتبدأ
به وتختم به.
- عبادة
الطعام: اللقمة
تكون عبادة حين تقع بين نورين:
- تبدأ بـبسم
الله الرحمن الرحيم_
وتختم
بـالحمد لله.
- عبادة
اليوم: تبدأ
اليوم بـالذكر (أصبحنا وأصبح الملك لله)_ وتختمه بـالذكر
(باسمك اللهم أموت وأحيا)_ فتكون بين الذكرين {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
- عكس
ذلك: الذي يبدأ
يومه بـعلبة السجائر_
يبدأها
بـالنار.
٤.
الباب الرابع: التخلق وميزان الهوى والشهوة
- ميزان
الفلاح: مقاييسنا
أصبحت مقلوبة_
فنقول
على من بنى عمارة من مال حرام أو أكل الربا إنه "فلح"_ وهذا
الشخص حكم الله عليه بـالخسارة {والعصر_ إن الإنسان لفي خسر} _سورة_العصر.
- قصص
الأقسم على الله (رب أشعث أغبر):
- قصة
الملك الكافر: ملك مدّعي
الألوهية_
تأخر
المطر_ ذهب لـرجل مؤمن يتهدده_ فـنزلت المطر قبل أن يُنهي الملك
كلامه_ فالله
أنزل المطر بسرعة لأنه يحب وليه_ ومَن أذى ولياً آذنته بالحرب.
- قصة
الملك الطاغي: ملك
طاغٍ_ ذهب لرجل صالح_ سجد وقال:
"وعزتك وجلالك لا أرفع رأسي حتى تسقط المطر"_ فنزلت
المطر.
- فساد
الشهوات والأهواء:
- الشهوات: انحراف شهوات
الجسد يسبب صراع الناس على الدنيا كـتصارع الكلاب على الجيفة.
- الأهواء: انحراف أهواء
القلوب يسبب انقسام المسلمين إلى فرق وشِيَع حول الدين_ {أفرأيت
من اتخذ إلهه هواه}.
- الخاشع: هو من
تكون حركته بقلبه وعقله مع الله_ حتى لا يكون معبوده هوى قلبه (المال أو
المنصب).
- العبرة
والنتيجة: لا يدخل
الجنة إلا حسن الخلق.
ثالثاً: ملخص الدرس للطلاب (محتوى تعليمي مقروء)
العنوان:
الأول والآخر: كيف تجعل كل حياتك بين
"بسم الله" و"الحمد لله"؟
١.
الله هو البداية والنهاية (الأول الآخر)
- الأول: هو الذي ليس
قبله شيء_
فـالله
قبل كل شيء.
- الآخر: هو الذي ليس
بعده شيء_
فـالله
بعد كل شيء.
٢.
تطبيق الأول: لا يوجد عمل أبتر في حياتك
- البداية
الصحيحة: يجب أن
تبدأ كل فعل أو قول بـذكر الله_ وإلا كان العمل أبتر_ أقطع_ لا بركة
فيه.
- التوكل: عندما
تقول بسم الله الرحمن الرحيم وأنت تزرع أو تعمل_ فأنت لا تتوكل على الفلوس
أو البذور_
بل
تتوكل على الله وحده_ لأنك تستعين بـقوته وقدرته.
- الاختيار
الصعب: إذا خيّرت
بين الله وبين أي شيء تحبه (مثل إبراهيم وابنه)_ يجب أن تختار الله لـيحفظ لك كل شيء_ وإلا ضاع
منك كل شيء.
- قاعدة
داود: افعل ما
يريده الله_ وسيكفيك الله كل ما تريده أنت.
٣.
تطبيق الآخر: الختام بالذكر
- الطعام
عبادة: إذا بدأت
طعامك بـبسم الله_
وختمته
بـالحمد لله_
تحولت
اللقمة إلى عبادة لأنها وقعت بين نورين.
- بداية
ونهاية اليوم: يجب أن
تبدأ يومك وتنتهي منه بـالذكر_ لتعيش بين نور الله_ وإلا بدأت
يومك بـالنار كمن يدخن.
٤.
قوّة النفس (حسن الخلق)
- حقيقة
الخسارة: لا تحكم
على نجاح الناس بالمال والبيوت_ فمن جمع ماله من الحرام أو الربا
فهو خاسر في ميزان الله {إن الإنسان لفي خسر}.
- الناس
الذين لا يرد الله قسَمهم: رب أشعث
أغبر_ حياته
كلها لله_ لو أقسم على الله بطلب المطر_ لأنزله الله فوراً
لحبه فيه_ لأن مَن أذى ولياً لله فقد آذن الله بالحرب.
- تطهير
قلبك وجسدك:
- شهوات
الجسد (الطعام والشراب): يجب أن
تحكمها الشريعة (الحلال
حلال والحرام حرام).
- أهواء
القلب (حب المنصب والمال): يجب أن
يحكمها هدي النبي_
بأن
يكون هواك تابعاً لما جاء به النبي.
- الخلاصة: لا تدخل
الجنة إلا بـحسن الخلق.
رابعاً: خريطة ذهنية بالموضوع (للتذكر السريع)
|
المحور
الأساسي (الأسماء الإلهية) |
الأول:
البداية والتقديم (العبودية) |
الآخر:
الختام والحفظ (العبادة) |
|
الأول/
الآخر |
التعريف: ليس قبله
شيء_ قبل كل شيء. |
التعريف: ليس بعده
شيء_ الختام به. |
|
التطبيق
العملي |
العمل: كل عمل لا
يُذكر فيه اسمه هو أبتر_ أقطع. |
العبادة: اللقمة
عبادة لأنها بين "بسم الله" و**"الحمد لله"**. |
|
التوكل |
التوكل على قوة
الله_ لا على الأسباب (البذور أو المال). |
مقياس داود: افعل ما
أريد_ أكفك ما تريد. |
|
الاختيار
المصيري |
اختار الله أولاً
(قصة إبراهيم_ الشهيد) ليحفظ لك كل شيء. |
حسن الخلق: هو العبرة_
والوصول للجنة. |
|
الموازنة |
الشهوة: انحرافها
يسبب تصارع الكلاب على الدنيا (الجيفة). |
الهوى: انحرافه
يسبب انقسام الأمة (الشِيَع والفرق). |
|
القدوة |
رب أشعث أغبر_ لو أقسم
على الله لأبره. |
الفلاح: ليس في العمارة
الحرام_ بل في عدم الخسران. |