سر (سبحان الله والحمد لله) _ وكيف تكون عبداً
حميداً؟
درس عقيدة_ حول إسمه (الحميد)
مقدمة_ في إطفاء الفتنة
١. أصدق
الحديث {كتاب الله} وخير الهدي هدي سيدنا محمد. ٢. الفتنة نائمة_ لعن الله من أيقظها. ٣. إيقاظ الفتنة: في القيل والقال وكثرة السؤال
وإضاعة المال. ٤. إطفاؤها: في أن تتبين وتتحقق وتتثبت،
وأن يكون نطقك ذكراً وصمتك فكراً ونظرك عبرة. ٥. السعادة: سعادة العبد في مصاحبته للصالحين_
بالحق والحب والأدب_ لأنهم قوم لا يشقى بهم جليسهم.
الباب الأول: الحميد_ الحامد والمحمود
٦. معنى اسم الله (الحميد):
- الحميد من
الحمد_ وهو الثناء والمدح والشكر.
- المعنى
الأول: الحامد
لنفسه
بقوله: {الحمد لله رب العالمين} _ سورة_الفاتحة، ولا أحد يستطيع أن يحمد الله
حمداً يساويه إلا هو.
- الحكمة: رحمة بنا،
حمد هو نفسه ثم أمرنا أن نحمده، وكل إنسان يحمده على قدره.
- الحسنة
من الله: ما من
حامد لله إلا بفضل أن الله حمد نفسه أولاً (هو الذي بدأ).
- التجلي: لما حمد
الله نفسه، تجلَّى بحمده على نبيه محمد_ فكان أول الحامدين له_ ولذلك سمي محمد
وأحمد.
- المعنى
الثاني: المحمود
بحمده لنفسه وحمد الخلق له_ أي المتصف بكل كمال.
٧. شهادة الوجود على حمد الله:
- كل شيء في
الوجود يحمد الله ويثني عليه ويدل على صفة كمال فيه:
- السماء
تقول: ربي الرافع.
- الأرض
تقول: ربي الخافض.
- الهواء
يقول: ربي اللطيف.
- الماء
يقول: ربي المحيي.
- عينك
تقول: ربي البصير.
- سمعك
يقول: ربي السميع.
٨. معنى اسم (أحمد) للرسول ﷺ:
- أحمد
(صيغة تفضيل): يعني أكثر
الأشياء ثناءً على الله.
- سيدنا
عيسى: بشّر به
بـ{ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} _ سورة_الصف_ ولم يقل محمد.
- السبب: سيدنا
عيسى خُلق من نفخة روحية، ووطنه الأصلي السماء، والسماء مجال الثناء
والحمد الخالص (لا معاصي فيها ولا غفلة)، لذلك اختار اسم أحمد_ أي إمام
المثنين على الله (أكثر
المخلوقات ثناءً على الله).
- الموازنة
(أبو بكر والأنبياء): الألفاظ
واحدة ({الحمد لله رب العالمين}) لكن الثقل مختلف_ لو وُزن إيمان أبي بكر
وايمان الأمة، لرجح إيمان أبي بكر. فما بالك إذا قالها النبي محمد، أو
كانت كلام الله {إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً} _ سورة_المزمل.
الباب الثاني: السلوك العملي للأسماء الخمسة
٩. سبحان الله (تنـزيه الله عن النقص):
- المعنى
السلوكي: أنزه الله
عن النقص.
- العلامة: تمتنع عن
الذنوب والمعاصي.
- التوضيح: أنت تنـزه
الله عن النقص الذي فيك أنت (فالله منـزه من غير تنزيهك).
- المثال
(الصمم): الصمم
نقص. إذا كنت كذاباً، أو نمّاماً، أو مغتاباً، فإما أنك تعتقد أن الله
لا يسمع (وتنسب له النقص)، أو أنك ناسٍ لربك تماماً.
- المثال
(العمى): العمى نقص. علامة
تنـزيهك هي أن تراقبه في كل مكان_ معتقداً أنه يراك.
- قصة
التلميذ الذكي: الشيخ أمر
التلاميذ بذبح حمامة في مكان لا يراهم فيه أحد، فعاد التلميذ بحمامته
حية وقال: "كلما
ذهبت بها إلى مكان شعرت أن الله يراني".
١٠. الحمد لله (وصف الله بالكمال):
- المعنى
السلوكي: أصف الله بكل
كمال.
- العلامة: تطاوع
الله (الإقبال
على الطاعة).
- الربط
بينهما:
- التسبيح: ترك
الخطايا والذنوب.
- الحمد: الإقبال
على الطاعة (أومن،
أصلي، أصوم).
١١. كيف تستفيد باسمه (الحميد)؟
- الحميد
ضد الخبيث: الورم
الخبيث لا يُرجى منه شفاء، والورم الحميد يُرجى منه شفاء.
- أن
تكون حميداً: أي تكون ممدوحاً
ومشكوراً، واسمك على كل لسان طيب.
- الذكر: {فاذكروني أذكركم} _ سورة_البقرة.
- النتيجة: {ورفعنا لك ذكرك} _ سورة_الشرح.
- الصلحاء: ذكروا
الله بصدق وإخلاص، فذكرهم الله، فجعلنا نذكرهم.
١٢. {وكذلك اليوم تُنسَى}
- السؤال: من هو
الذي نَسِي؟ الله لا ينسى لأن النسيان نقص.
- التفسير: يوم
القيامة هو يوم فزع، وهناك شفعاء (على رأسهم النبيون، والصديقون، والشهداء،
والصالحون).
- النسيان: الذي نسي
الله وغفل عنه في الدنيا، ينساه الشفعاء يوم القيامة (ربنا
ينسيهم إياه).
- النتيجة: إذا نسي
الشفيع المخطئ، لن يخرج المخطئ من النار.
١٣. الذكر الحقيقي والسجود الدائم:
- الذكر
الحقيقي: ألا تنسى
الله_ حتى
لو لم يتحرك لسانك.
- سجود
الأجساد: سجود مُنقطع
(تسجد
وتقوم).
- سجود
القلوب: إذا سجدت فلا
تقوم أبداً_
(كساجد
يتقي الله في ميزانه، ومكياله، وكلمته).
- المعنى: {اتق الله
حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن}.
- المسجد
كالبنزينة: تدخله
لتتشحّم وتتموّن، ثم تتحرك خارجه بحركة المسلم في تجارتك وصنعك وغيطك.
- الميزان
الحقيقي: يبان
إخلاصك ونفاقك خارج المسجد_
{الدين المعاملة} _ المسلم من سلم
المسلمون من لسانه ويده.
ثالثاً: ملخص الدرس للطلاب (محتوى تعليمي مقروء)
العنوان: سر (سبحان الله والحمد لله)_ وكيف تكون عبداً
حميداً؟
١. ما معنى (الحميد)؟
- تعريفه: هو الله الحامد
لنفسه (بقوله: {الحمد لله رب العالمين}) وهو المحمود من جميع خلقه.
- القاعدة: لا يستطيع
أحد أن يصف الله حق وصفه، لكن الله فتح لنا باب الحمد، وعلينا أن نحمده
على قدرنا (مثل
التلميذ الذي يحمد أستاذه على قدر علمه).
٢. كيف تعكس اسم الله الحميد؟
- الله هو مصدر
كل خير ونور وحسنة، وعليك أن تكون حميداً في نفسك.
- كن
حميداً: أي تكون ممدوحاً
بالصفات الحسنة (طيب، كريم، رحيم)، وأن يكون ذكرك مرفوعاً على
ألسنة الناس.
- السبب: الصالحون
ذكروا الله بصدق، فذكرهم الله، فصاروا على كل لسان.
٣. القوة السلوكية لأربع كلمات:
|
الكلمة |
المعنى
العقدي |
المعنى
السلوكي (العملي) |
|
١. سبحان الله |
تنـزيه الله عن كل نقص
(كـالعمى أو الصمم). |
تجنب الخطايا
والذنوب_
(علامة تنـزيهك هي أن تراقبه في كل مكان). |
|
٢. الحمد لله |
وصف الله بكل كمال
(أنه كامل القدرة والعلم). |
الإقبال على
الطاعة_
(تطاوعه في كل أمر، فتصلي وتصوم). |
|
٣. لا إله إلا الله |
التوحيد
(سنأتي إليه). |
سلوك
التوحيد. |
|
٤. الله أكبر |
العظمة
(سنأتي إليها). |
سلوك العظمة. |
٤. ما هو السجود والذكر الحقيقي؟
- ليس
سجود الجسد فقط: بل سجود
القلب الذي لا يقوم أبداً.
- علامته: أن تتقي
الله في عملك، وتجارتك، وكلامك. {اتق الله حيثما كنت وخالق الناس بخلق حسن}.
- المسجد: هو مكان تشحيمك
وتنظيفك، لكي تخرج وتتحرك بقلب المسلم خارج المسجد.
- الميزان
الحقيقي: الدين
المعاملة_
التعامل
مع الناس هو الذي يكشف إخلاصك أو نفاقك.
٥. تحذير يوم القيامة (وكذلك اليوم
تُنسَى):
- المخطئ
الذي نسي الله في الدنيا بغفلته، فإن الله ينسيه على ألسنة الشفعاء
يوم القيامة.
- النتيجة: إذا
نَسِيَك الشفيع، فلن تنجو من النار.
- الحل: اذكر الله
بقلبك ولسانك بصدق حتى يذكرك الله (فاذكروني أذكركم).
رابعاً: خريطة ذهنية للموضوع (للتذكر السريع)
|
الموضوع
الرئيس (اسم الله الحميد) |
الفروع
الأساسية (حقيقة الحمد والسلوك) |
النقاط
الجوهرية (العلامات والنتائج) |
|
اسم
الله (الحميد) |
١. معنى
الحميد |
الحامد لنفسه والمحمود من
الخلق. |
|
النتيجة: كل شيء في
الوجود يثني على الله (السماء: رافع، الأرض: خافض). |
||
|
٢. الأسماء
الخمسة وسلوكها |
أ. سبحان
الله:
تنـزيه الله (سلوكياً: ترك الذنوب). |
|
|
ب. الحمد
لله: وصف
الله بالكمال (سلوكياً: الإقبال على الطاعة). |
||
|
٣. كيف تكون
حميداً؟ |
كن ممدوحاً بصفات حسنة
(الحميد ضد الخبيث). |
|
|
الذكر: تذكر الله
بصدق حتى يرفع ذكرك بين الناس (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ). |
||
|
٤. الذكر
والسجود الحقيقي |
الذكر: ألا تنسى
الله بقلبك أبداً. |
|
|
السجود: سجود
القلب الدائم (تقوى الله في الميزان والكلمة). |
||
|
٥. تحذير
النسيان |
من نسي الله
في الدنيا يُنساه الشفعاء يوم القيامة. |
|
|
الميزان: الدين
المعاملة_ سلوكك خارج المسجد هو ميزانك. |