الملموس والناقض الضعيف: كيف تتوضأ الحائض إذا لمست طفلها؟ _ ومتى نأخذ بـالقول الضعيف في الطواف _ (٥ أسباب تجعل وضوءك باطلاً).
الملموس والناقض الضعيف: كيف تتوضأ الحائض إذا
لمست طفلها؟
_ ومتى نأخذ بـالقول الضعيف في الطواف _ (٥ أسباب تجعل وضوءك باطلاً).
|
نص المتن |
" والذي ينقض الوضوء ستة
أشياء: ما خرج من السبيلين، والنوم على غير هيئة المتمكن، وزوال العقل بسبب سكر
أو مرض، ومس الرجل المرأة الأجنبية من غير حائل، ومس فرج الآدمي بباطن الكف،
والردة." |
١. مقدمة:
المحرمات الخمسة للطعام
- العناوين
الأربعة للمحرمات: النجاسة_
والضرر_ والمحترم (مثل الآدمي)_ والمستقذَر.
- الخامسة: هي
الإسكار (المسكر)_ وقد يراها
البعض مستقلة لأن الحنفية قالوا إن الخمر ليست بنجس_
واستدلوا
على ذلك بـ:
- قصة الصحابة: لما
حُرِّمت الخمر_ بادر أهل
المدينة بإلقائها في الطرقات_ حتى أن
أحدهم كان يخوض فيها وهو ذاهب إلى المسجد_
ولم
يأمره الرسول_صلى_الله_عليه_وسلم_ بأن يغسل رجله أو ما أصاب ثيابه_ وهذا
يدل على طهارة الخمر (لأن النبي_صلى_الله_عليه_وسلم_ لا
يؤخر البيان عن وقت الحاجة إليه).
- رد الشافعي: اعتمد
على قوله تعالى: {إنما
الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه}_ فـكل
مائع وُصِف بالرِجس فهو نجس.
٢. نواقض
الوضوء الستة (حسب الشافعي)
والذي ينقض الوضوء ستة أشياء:
أ. ما خرج من السبيلين
- العلة: الخارج
من السبيلين_ (سواء كان نجساً أو غير نجس)_
(لا
تقول طاهراً_ بل غير
نجس لأنها تشمل المتنجس والطاهر).
- أمثلة
الخارج:
- قد يكون طاهراً: مثل
الريح_ وهو طاهر
عند الجمهور_ وينقض الوضوء_ (فالعِلة
ليست النجاسة).
- قد يكون غير نجس (متنجساً):
مثل
دودة شريطية_ أو جنيه
معدن (خرج)_ فينقض الوضوء.
- الخارج
من غير السبيلين: لا ينقض
الوضوء_ مثل دم الحقنة_ أو النزيف
(الرعاف)_ (لأنه ليس من السبيلين).
- مذهب
أبي حنيفة: يرى أن
الخارج النجس هو الذي ينقض الوضوء_ (عنده:
القيء
والرعاف ينقضان الوضوء_ والريح نجسة).
- قاعدة
النجس منا عند الأنبياء: النجس منا
طاهر عند الأنبياء_ لأن الذي
يحدد الطهارة والنجاسة هو الله_ (رغم أن النبي_صلى_الله_عليه_وسلم_ بشر
مثلنا_ ولكنه
يوحى إليه_ فجسده
قابل للوحي).
ب. النوم على غير هيئة المُتمكِّن
- النوم
في ذاته: لا ينقض
الوضوء في ذاته_ (باعتبار
الأصل).
- الناقض: هو
النوم الثقيل والطويل_ وعلى غير
هيئة المُتمكِّن.
- هيئة
المُتمكِّن: أن يكون
مستقيم الظهر (استحالة
خروج شيء في هذه الحالة).
- القاعدة: تنزيل
المَظِنَّة منزلة المَئِنَّة_ (المَئِنَّة:
اليقين والعلامة التي تقبل ولا ترد).
- نُنزِّل الظن (المظنة: وهو
غلبة الخروج في غير المتكئ)_ منزلة اليقين (المَئِنَّة: وهو
أن شيئاً قد خرج).
- حديث المَئِنَّة: {إن من
مَئِنَّة فقه الرجل طول صلاته وقصر خطبته}_
(أي:
من علامة فقه الرجل).
ج. زوال العقل بسُكر أو مرض
- الحد: زوال
العقل_ وهو عدم الإدراك لـأحد الأربعة_
(الزمان_
والمكان_ والأشخاص_ والأحوال).
- الأسباب:
- بسُكر: (بسبب
الخمر أو المخدرات).
- بمرض: (مثل
التجنن_ وهو
المجنون طول الوقت_ والمعتوه
الذي الجِنان يأتيه ويذهب).
- أو غيرهما: (مثل
البنج في العمليات).
د. لَمْسُ الرجل المرأة الأجنبية من
غير حائل
- اللامس
والملموس: الشافعي
يرى أن اللَّمْس ينقض الطرفين_ (اللامس
والملموس).
- الأجنبية: التي
يجوز زواجها_ (كـالزوجة_ أو
أي امرأة أجنبية أخرى)_ وليست محرَّمة عليه تحريماً مؤبداً (كـالأم_ أو
الأخت_ أو
المرضعة).
- مذهب
أبي حنيفة: يرى أن
اللَّمْس لا ينقض الوضوء ولا حاجة.
- لغة
القرآن: الشافعي
دقيق في اللغة_ فـالتقاء البشرتين سمّاه لمس_
{ولم
يمسسني بشر}_ {من قبل أن
يتماسا}_ أما المس
بدون لام_ فهو التقاء الرجل والمرأة.
- القول
الضعيف: عندنا قول
ضعيف في المذهب أن الملموس لا ينقض الوضوء_
ونأخذ
به في الطواف (في الحج)_ (حتى لا ينقض الوضوء بسبب الازدحام ونُقلِّد من
أجاز).
- قاعدة
الانتقال: من
ابتُلِيَ بشيء من المختلف فيه_ فليُقلِّد
من أجازه_ (وهذا
تيسير_ {وما جعل
عليكم في الدين من حرج}).
هـ. مسُّ فرج الآدمي بباطن الكف
- باطن
الكف: هو ما اختفى عند قبض الكف (عندما
تقفل يدك).
- الممسوس: مس
فرج الآدمي_ بما فيهم نفسي أو الغير_
(هذا
يوقع الستات التي تُغيّر للأطفال_
فيرى
الشافعي أنه عليها الوضوء).
- الحائل: بـظاهر
الكف_ أو بأي مكان في الجسم_ لا
يحصل شيء.
و. مسُّ حلقة دُبُرِه
- على
الجديد: الشافعي
له مذهب قديم (في العراق)_ ومذهب جديد_
وقد
غيَّر رأيه في الجديد_ فـمس حلقة دُبُرِه على الجديد ينقض الوضوء.
ثالثاً: ملخص
الدرس للطلاب (محتوى تعليمي مقروء)
العنوان:
النجس والمتنجس_ كيف تتوضأ الحائض إذا لمست
طفلها؟
١. الفرق
بين النجس والطاهر (الشافعي والحنفي)
|
المفهوم |
مذهب الشافعي |
مذهب الحنفية |
|
الخمر |
نجسة (لقوله تعالى {رجس من عمل الشيطان}). |
طاهرة (لأن الصحابة خاضوا فيها ولم يأمرهم
النبي بغسل أرجلهم). |
|
ناقض الوضوء |
الخارج من السبيلين_ (سواء كان نجساً أم طاهراً
كالريح). |
الخارج النجس_ (سواء كان من السبيلين أم من
غيرهما كالقيء والرعاف). |
|
النجس الأنبياء |
النجس منّا طاهر عند الأنبياء_ (لأن الأنبياء
يوحى إليهم_ وجسدهم مُهيأ للوحي). |
- |
٢. النواقض المتعلقة بالتناول الجسدي
|
الناقض (مُختص بالشافعي) |
التوضيح والفقه |
|
١. لَمْس الأجنبية |
ينقض الوضوء للطرفين_ (اللامس والملموس)_
الأجنبية هي التي يجوز الزواج منها (بما فيها الزوجة). |
|
الاستثناء في اللمس |
القول الضعيف في المذهب: الملموس لا ينقض
الوضوء_ نأخذ به في الطواف (تيسيراً على الناس_ لعدم وجود حرج). |
|
٢. مس فرج الآدمي |
مس الفرج بـباطن الكف (ما يختفي عند قبض اليد)_
ينقض الوضوء_ حتى لو كان فرجي أو فرج الطفل (الأم التي تُغيّر لابنها). |
|
٣. مس حلقة الدبر |
هذا ناقض للوضوء على المذهب الجديد للإمام
الشافعي. |
٣. النواقض المتعلقة بالوعي والجسد
|
الناقض |
القاعدة والحُكم |
|
١. الخارج من السبيلين |
الريح طاهرة وتنقض الوضوء (علة النقص ليست
النجاسة)_ نزيف الأنف لا ينقض الوضوء (لأنه ليس من السبيلين). |
|
٢. النوم الثقيل |
النوم في ذاته لا ينقض الوضوء_ الناقض هو النوم
الثقيل وعلى غير هيئة المُتمكِّن (الظهر غير مستقيم). |
|
القاعدة الفقهية |
تنزيل المَظِنَّة منزلة المَئِنَّة_ (أي: نعتبر
الظن بالخروج يقين_ لغلبة وقوعه في هذه الهيئة). |
|
٣. زوال العقل |
الناقض هو عدم الإدراك لـالأربعة (الزمان_
والمكان_ والأشخاص_ والأحوال)_ بسبب السُكر_ أو البنج_ أو التجنن (المجنون أو
المعتوه). |
رابعاً: خريطة ذهنية بالموضوع
(للتذكر السريع)
|
المحور الأساسي (نواقض الوضوء
الستة) |
١. نواقض الخارج والوعي |
٢. نواقض اللمس والتناول |
|
١. الخارج من السبيلين |
علة النقص: الخارج مطلقاً (سواء نجس كالدم_ أو
طاهر كالريح). |
٣. زوال العقل: بسبب السُكر أو المرض (جنون أو
عته) أو البنج_ (يفقد إدراك الأربعة). |
|
٢. النوم على غير هيئة
المُتمكِّن |
القاعدة: تنزيل المظنة منزلة المئنة (أي الظن
بالخروج يُعتبر يقيناً). |
٤. لَمْس الأجنبية: ينقض الطرفين_ ونجيز القول
الضعيف (الملموس لا ينقض) في الطواف. |
|
٥. مس فرج الآدمي |
الشرط: يكون بباطن الكف_ (ينقض وضوء اللامس
فقط_ بما فيه الأم التي تُغير لطفلها). |
٦. مس حلقة دُبُرِه |
|
مقدمة (النجاسة) |
النجس والمتنجس: الشافعي يرى الخمر نجسة (رجس)_
والحنفية طاهرة (فعل الصحابة). |
قاعدة التيسير: من ابتُلِيَ بشيء من المختلف
فيه_ فليُقلِّد من أجازه. |