هل أنت عبد لـ "النعمة" أم لـ
"المُنعم"؟_ ٣ أنوار للمعرفة
درس عقيدة ذو الجلال والإكرام والمقسط
١.
ضوابط في العقيدة والأخلاق (باللون الأحمر)
أصول الدين:
- أصدق
الحديث: كتاب
الله.
- خير
الهدي: هدي
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
- شر
الأمور: مُحدَثاتها_ وكل
محدثة بدعة_
وكل
بدعة ضلالة_
وكل
ضلالة في النار.
ضابط الفتنة:
- الفتنة: نائمة
لعن الله من أيقظها.
- إيقاظها: في القيل
والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال.
- إطفاؤها: في أن
تتبين وتتحقق وتتثبت محافظًا على سلامة قلبك وحرية عقلك وفكرك.
- حال العبد المطلوب: أن
يكون نُطقك ذِكرًا وفكرًا_
وصمتك
فكرًا_
ونظرك
عِبرًا.
- الدين
شجرة (مفهوم الشجرة):
- أصلها: عقيدة
التوحيد.
- ذاتُها: شريعة
الله.
- ثمارها: الأخلاق.
- شجرة بلا
ثمار: هي
حطب للنار.
- سعاده العبد (نصيحة): في توقيره للعلماء العاملين_ ومصاحبته
للصالحين_
بالحق
والحب والأدب_
ومجالستهم_ لأنهم قوم
"لا
يشقى بهم جليسهم رضي الله عنهم ورضوا عنه"_ (ذلك
لمن خشي ربه).
٢.
اسم الله "مالك الملك"
- الله
سبحانه وتعالى ملك ومالك.
- من حيث
أنه يملك الأشياء كلها:
فهو
المالك.
- من حيث
أنه قد يُمَلِّك شيئًا لإنسان:
فهو
المُلك.
- نص
الآية: {قُلِ
اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ
الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ
بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} سورة آل
عمران.
- التوضيح: هو مالك
من حيث أنه يملكك ومالك_ وهو مُلك لأنه ملكك شيئًا من المال_ فجعلك مُستخلَفًا
فيه.
٣.
اسم الله "ذو الجلال والإكرام"
أ. ضابط الجلال والجمال:
- صفة
الجلال: صفة تبعث
الهيبة والرهبة_
(فيحدث
في قلب العبد هيبة ورهبة وخوف وخشية).
- ذو
الجلال: ذو
العظمة المطلقة.
- صفات
الجمال: صفات تبعث
الرجاء والأمل والحب والمودة.
- لماذا
"والإكرام"؟ جاب لك الإكرام حتى لا يُفهم أن
الهيبة والرهبة والخوف والخشية التي تحدث للعبد في حضرة الله نتيجه طغيان أو
ظلم_ "دي
نتيجه إكرام"_ نتيجه كرمه
ولسعة فضله.
- (الخوف يكون: أحسن يزعل_ أحسن يغضب_ أحسن تكون أنت بره).
ب. ضابط التوحيد والنعمة:
- نص
الآية: {وَإِن
تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} سورة إبراهيم.
- الإشارة
إلى التوحيد: العبد مع المُنعم
وليس مع النعمة_
(فلا
تشغله نِعَم متعددة عن المُنعم الواحد).
ج. كيف يتخلق العبد بالاسم (الكرم
والجلال):
- مطلوب منك
تتخلق بـ أنوار هذا الاسم_
(تكون
فوق الصغائر).
- لما يبقى شخص
تجيل ثابت عاقل حكيم وفي الوقت نفسه مصدر للعطاء_ (الكلمة
الطيبة_ النظرة الطيبة_ الابتسامة الطيبة).
- الخوف
والخشية: بقدر
خشيتك لله يخشاك الناس_ وبقدر خوفك من الله يخافك الناس.
- خوف
الكريم وخوف اللئيم (قصة):
- من خافني
أخاف منه كل شيء_ (خوف الكريم منك: بيحترمك بيوقرك).
- خوف اللئيم
غير كده_ (خوف الشيطان لما قال:
{إِنِّي
بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} سورة
الحشر_ خوف لئيم).
- الحكمة: إن أنت
أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمرد.
- أول
الجلال والكرم: أنك تقابل
الإساءة بالإحسان_
وأن
تعفو عمن ظلمك_
وتعطي
من حرمك_ وتحسن
لمن أساء إليك.
٤.
اسم الله "المُقسِط"
أ. تعريف المقسِط والقاسِط:
- المُقسِط: يعني العادل_ (إن الله يحب المقسطين)_ جاءت من أقسَط
يعني عَدَلَه.
- القاسِط: يعني الجائر
والظالم_ جاءت
من قَسَط يعني ظَلَمَ وجَارَ.
- نص
الآية: {وَأَمَّا
الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} سورة الجن.
ب. العدل ومحيط الرحمة:
- العدل
مُحيط الرحمة_
(أدنى درجات الرحمة العدل)_ لو تصورنا
أن الرحمة دائرة فمحيطها العدل.
- مركز
الدائرة: نور النبي
محمد_ {وَمَا
أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} سورة الأنبياء.
ج. درجات التعامل مع المسيئين:
- ١. درجة
العدل (أدنى الرحمة): {وَإِنْ
عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ} سورة
النحل_ (العين بالعين_ السن بالسن)_
مجال
الجسد.
- سيدنا
موسى (مثال العدل): هو النبي
والرسول القائم بصفة العدل_ مناقشة الصلاة في المعراج كانت معه لأنه جهة
اختصاصه_
(لأن
الـ ٥٠ صلاة قيام
وسجود_ مين يقوم بها؟ الجسد)_ وهذا عدد وليس مَدد.
- ٢. بدايه
الرحمة (كظم الغيظ): {وَالْكَاظِمِينَ
الْغَيْظَ}_
(مدخل
للعفو وأول الرحمة).
- ٣. درجة
العفو: {وَالْعَافِينَ
عَنِ النَّاسِ}.
- ٤. الدرجة
العليا (الإحسان): {وَاللَّهُ
يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}
سورة
آل عمران.
د. العدل في ذات العبد (الروح
والجسد):
- يجب أن
تكون عدلًا في ذاتك_
(أنت
كفتان:
كفة
الروح وكفة الجسد)_
"لا تجور على دي ولا تجور على دي".
- الجور
على الجسد: (إهماله والتركيز على الروح)_ دخول في الوهم
والخيال.
- الجور
على الروح: (التركيز على المظهر والصورة)_ دخول في الرسم_ {إِنَّ
اللَّهَ لَا يَنظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ}_ (وده رسم
كله)_ ولكن
ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.
- التحذير: "ونعوذ
بالله من أن نضل برسم أو بوهم".
- الضابط: الجسد
(الشهوات)_ والقلب (الأهواء)_ محكوم بـ العقل.
٥. أنوار المعرفة الثلاثة (النور على
نور)
- العقل
السليم (رسول الله من الداخل): إذا تحرر
من شهوات الجسد وإذا تحرر من أهواء القلب لا يخطئ_ (لأنه رسول
الله من الداخل)_
(النور
الأدنى).
- أنوار
المعرفة (النتيجة): لكي تتحقق
الرؤية وتنكشف الأشياء وتحدث المعرفة_ لابد من شرطين:
- ١. النور
الأعلى: نور
الوحي_ {نُّورٌ
عَلَىٰ نُورٍ}
سورة
النور.
- ٢. النور
الأدنى: نور
العقل_ (المُستقبِل
للنور).
- الآية: {نُّورٌ
عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ} سورة
النور.
- المثل
الواضح (الرؤية): نور عينك
على نور المصباح تعرف الأشياء_
(لو
فقدت نور العين_
مش
هيشوف)_ (لو
الدنيا كحل_ فقد
الوحي_ مش
هيشوف).
- العقل
شاهد: العقل في
حد ذاته شاهد لك أو عليك_
{وَجَاءَتْ
كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} سورة ق.
ثالثاً: ملخص الدرس للطلاب (محتوى تعليمي مقروء)
العنوان:
هل أنت عبد لـ "النعمة" أم لـ
"المُنعم"؟_ ٣ أنوار للمعرفة
١.
بناء الدين على ثلاث:
الدين شجرة أصلها هو عقيدة التوحيد_ وذاتُها هي شريعة الله_ وثمارها هي الأخلاق_ (وشجرة بلا ثمار هي حطب للنار).
٢.
اسم الله "ذو الجلال والإكرام":
- ضابط
الإكرام: الخوف من
الله والهيبة والرهبة ليست ناتجة عن الظلم والطغيان (مثل خوف موسى من
فرعون)_ بل هي ناتجة عن الإكرام وسعة الكرم والفضل.
- الخوف
المحمود: بقدر
خشيتك لله يخشاك الناس_ وبقدر خوفك من الله يخافك الناس.
- خوف
الكريم: يخافك باحترام
وتوقير.
- خوف
اللئيم: يخافك بخوف
شيطاني_ (كما
قال الشيطان:
{إِنِّي
أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ}).
- التوحيد
والنعمة: إذا أردت
أن تعد نِعَم الله_
فاعلم
أن المقصود هو التوحيد_
(أن
تكون مع المُنعم الواحد_
وليس
مع النِعَم المتعددة).
٣.
اسم الله "المُقسِط" (العدل):
- المُقسِط
يعني العادل (جاءت
من أقسَط)_
أما
القاسِط فهو الظالم (جاءت من قَسَط).
- العدل
محيط الرحمة: الرحمة
دائرة_ محيطها
هو العدل_
(العدل
هو أدنى درجات الرحمة).
- درجات
التعامل مع المُسيئين: إذا أساء
إليك أحد، لديك أربع درجات (من الأدنى للأعلى):
- ١. العدل
(المجال الجسدي): أن تُعاقبه
بالمثل_ {وَإِنْ
عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ}.
- ٢. كظم
الغيظ: أن تتحمل
وتكظم الغيظ في داخلك.
- ٣. العفو: أن تعفو
عنه وتسامحه.
- ٤. الإحسان
(الأعلى): أن تدفع
بالتي هي أحسن_
{وَاللَّهُ
يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
٤.
العدل في الذات ونور المعرفة:
- العدل
في الذات: يجب أن
تكون عدلًا بين كفتين (الروح
والجسد)_ "لا
تجور على دي ولا تجور على دي".
- إذا
أهملت الجسد (الواقع)_ دخلت في الوهم والخيال.
- إذا
أهملت الروح (وركزت على المظهر)_ دخلت في الرسم.
- العقل
هو الحاكم: الجسد
(الشهوات)_ والقلب (الأهواء)_ محكوم بـ العقل السليم_ (وهو رسول
الله من الداخل).
- أنوار
المعرفة: المعرفة
لا تتم إلا باجتماع شرطين (النور على نور):
- ١. النور
الأعلى: نور
الوحي.
- ٢. النور
الأدنى: نور
العقل_ (الذي
يستقبل الوحي).
رابعاً: خريطة ذهنية بالموضوع (للتذكر السريع)
شكل ١
|
المحور
الأساسي |
البند |
التوضيح
الحرفي |
|
أسماء
الله وصفاته |
مالك الملك |
هو المالك
للكل_ والمُلك الذي ملَّكك شيئًا منه فجعلك مُستخلَفًا فيه. |
|
ذو الجلال
والإكرام |
الجلال يبعث الرهبة
والخشية_ والإكرام يؤكد أن هذا الخوف ناتج عن الكرم والفضل_
وليس عن الطغيان. |
|
|
المُقسِط |
هو العادل_
(المُقسِط من أقسَط)_ أما القاسِط فهو الظالم (من قَسَط)_
{وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} سورة الجن. |
|
|
الدين
والأخلاق |
شجرة الدين |
أصلها عقيدة
التوحيد_ ذاتُها شريعة الله_ ثمارها الأخلاق. |
|
العدل
والرحمة |
محيط الرحمة |
الرحمة دائرة_ محيطها
هو العدل_ وهو أدنى درجات الرحمة_ (يجب المرور به لدخول الرحمة). |
|
العقل
والوحي |
أنوار
المعرفة |
النور الأعلى (الوحي)_
على النور الأدنى (العقل)_ ينتج عنهما نور المعرفة_ {نُّورٌ
عَلَىٰ نُورٍ} سورة النور. |
|
عدل
العبد |
العدل في
الذات |
عدم الجور
بين كفة الروح (مخاطر الوهم)_ وكفة الجسد (مخاطر الرسم)_
والحاكم هو العقل السليم. |
رابعاً: خريطة ذهنية بالموضوع (للتذكر السريع)
شكل ٢
|
المحور |
المفهوم |
الدرجات
(باللون الأخضر) |
|
تخلق العبد
بالإكرام |
التعامل مع المُسيء |
١. العدل (المثل بالمثل)_ ٢. كظم الغيظ_
٣. العفو_ ٤. الإحسان (الدرجة العليا). |
|
التوحيد في
النِعم |
المُنعم والنعمة |
لا تشغله نِعَم متعددة_ عن المُنعم
الواحد_ (إشارة للتوحيد في آية {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا
تُحْصُوهَا} سورة إبراهيم). |
|
أنوار الرؤية
(المعرفة) |
شرطا الانكشاف |
نور الأعلى (الوحي)_ + نور الأدنى
(العقل)_ {نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ} سورة النور. |
|
ميزان العبد
(العدل) |
التحذير |
الضلال بالرسم (التركيز على المظاهر والأجساد)_
أو الضلال بالوهم (إهمال الواقع). |
|
سيدنا موسى |
نور العدل |
القائم بنور العدل_ وهو فرع من فروع
النبي محمد_ (جهة اختصاصه في مسائل العدد والأعمال الجسدية). |