هل تحب الله
حقاً؟_ علامة الحب هي توقير الصالحين_ حقيقة
اسم الله (الولي).
درس عقيدة_ حول إسمه تعالى (الولي)
مقدمة_ في إطفاء الفتنة
١. أصدق الحديث {كتاب الله} وخير الهدي هدي سيدنا
محمد.
٢. الفتنة نائمة_ لعن الله من أيقظها.
٣. إيقاظ الفتنة: يكون في القيل والقال وكثرة السؤال
وإضاعة المال.
٤. إطفاؤها: في أن تتبين وتتحقق وتتثبت، وأن يكون
نطقك ذكر وصمتك فكراً ونظرك عبرة.
٥. السعادة: سعادتك يا عبد الله في مصاحبتك
للصالحين_ بالحق والحب والأدب_ لأنهم قوم لا يشقى بهم جليسهم.
الباب الأول: الولي_ المتولي بالتدبير والحفظ
٦. معنى اسم الله (الولي):
- الولي: هو المتولي
بحفظه وتدبيره أمور الخلق.
- الوصف: هو المدبر
وهو الحفيظ_
لا
تأخذه سِنة ولا نوم.
٧. ثمرة الإيمان بالولي (الأمن
والاطمئنان):
- حين تشعر
أن الله هو الذي يتولى حفظك وتدبيرك، يجعلك لا تقلق ولا يصيبك الهم
أو الغم أو الكرب.
- المثال: كمن ينام
واثقاً فيمن يحرسه_ إذا كان الحارس قوياً ومتيناً.
٨. علامة اليقين في تدبير الله:
- العلامة: أن لا
تخرج عن شريعة الله ولا تعتدي على حدود الله.
- الخروج
عن الشرع: من يسرق،
يبخس الميزان، يقبل الرشوة والربا_ هذا يظن أنه يدبر نفسه بنفسه بطريقة
خاطئة، وليس موقناً بأن المدبر هو الله.
- الحقيقة: أنت فقير
إلى الله ومحتاج إليه في كل لمحة (يدبر لك البصر لتبصر، والنفس لتتنفس).
٩. حال العبد الرباني (الولي):
- منزلة
العارفين: كن عبداً
ربانياً تقول للشيء "كن
فيكون".
- المدبر: هو مالوش
تدبير، يسمع بالله، يبصر بالله، يبطش بالله، يفكِّر بالله_ كل شيء بالله.
- النتيجة: تكون
إرادته هي إرادة الله. {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} _ سورة_الأنفال.
- المنزلة
النبوية (وصف الحال): {ليس لك من الأمر شيء} _ سورة_آل_عمران،
{إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} _ سورة_القصص.
الباب الثاني: الولي في العباد_ الاستقبال
والموالاة
١٠. معنى اسم (الولي) في العبد:
- الولي
(مفرد أولياء): هو من تولى
الله شأنه.
- سبب
التسمية: لأنه يوالي
عبادة الله_
أي الاستمرار
في الطاعة_
في
الفرار إلى الله.
- موالاة
الله: يستقبل
تدبير الله بالرضا، ويستقبل كل ما يأتي من عند الله بالتسليم. (استقبال
ربوبية وإرسال عبودية).
- ثمرة
الموالاة: {قل اللهم مالك الملك} _ سورة_آل_عمران_
فربنا ملكه بالعدل، ومَلَكَه من حيث:
- قلبه: أنوار.
- عقله: علم.
- إرادته: سلطان (إذا
أرادوا أراد الله).
١١. الارادة والامر عند أهل الله:
- حالنا: نرى الأمر
(افعل ولا تفعل)، والإرادة مغيبة. نحن مسؤولون عن الأمر.
- حال
الولي: يطيعون
الأمر حتى أصبح إرادة الله_
أي
يتحركون بالحال_
فـ{وما
رميت إذ رميت ولكن الله رمى}.
- الولي
كالمِرآة: أصبح مرآة
تظهر فيه إرادة الله، ويعكس نور الله.
١٢. عداوة الولي_ إعلان الحرب على الله:
- الحديث
القدسي: "من عادى
لي ولياً فقد آذنته بالحرب".
- التحليل: الذي
يعتدي على الولي يعتدي على الله، لأنه يسمع بالله، ويبصر بالله،
والإرادة فيه إرادة الله.
- الحرب
التأديبية: كحرب
الربا {فأذنوا بحرب من الله ورسوله}.
- الهلاك
المطلق: إذا ربنا
هو الذي حارب وحده، فهو هلاك (كإهلاك قوم نوح، لوط، صالح).
١٣. توقير كل ما نُسب لله:
- علامة
توقير الله: أن توقّر
كل شيء منسوب إليه.
- المثال
الأول (الجماد): حين
اعتدوا على الكعبة (بناء من حجر منسوب لله)_ أهلك الله أصحاب الفيل.
{ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} _ سورة_الفيل.
- المثال
الثاني (الحيوان): حين
اعتدوا على ناقة صالح (ناقة منسوبة لله)_ أهلك الله القوم كله.
- المثال
الثالث (الكلب): كلب أهل
الكهف
سيدخل الجنة_ ليشعرنا الله: "سأدخل الجنة من يحب الصالحين ولو
كان كلباً".
- النتيجة: أي شيء
منسوب لله (جماداً، نباتاً، حيواناً، إنساناً) يجب احترامه وتوقيره.
- التحذير: من يعتدي
على الولي يُسلب نور الإيمان وهو لا يشعر.
١٤. علامة الحب الكامل:
- حب
الله: لا ندركه
بحواسنا، ولكن ندركه بفضله ونعمه.
- الترابط: "أحب الله
لما يغذوكم به من نعم، وأحبوني لحب الله، وأحب آل بيتي لحبي".
- الاستنتاج:
- من لا
يحب آل البيت فهو كاذب في حب النبي.
- من لا
يحب النبي فهو كاذب في حب الله.
- الأساس: الدين كله
قائم على الحب_
{لا
تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا}.
١٥. أهمية الجليس الصالح:
- الحديث: "مثل
الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير".
- الفائدة: أقل شيء
هو أن تشم الريحة الطيبة (فلا
تكون كمن عند الخرارة).
- مكانته: "إن أقربكم
مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم خلقاً". (التي
اكتسبوها بالصحبة).
ثالثاً: ملخص الدرس للطلاب (محتوى تعليمي مقروء)
العنوان: الولاية والنجاة_ لماذا يجب عليك
توقير الصالحين؟
١. من هو الولي؟
- تعريفه
(بالنسبة لله): الولي هو
الله الذي يتولى تدبير وحفظ أمورنا في كل لحظة (حتى البصر والتنفس).
- شعورك
كولي: حينما
تؤمن بهذا، فإنك لا تقلق أبداً لأنك واثق في حراسة الله لك.
٢. علامة إيمانك بالولي (اختبار الثقة):
- إذا كنت
موقناً بأن الله هو المدبر، فستكون علامتك هي الالتزام بشرعه وعدم
الاعتداء على حدوده.
- العكس: من يسرق
أو يأخذ مالاً حراماً (رشوة، ربا)، فهو لا يثق بتدبير الله، ويحاول أن
يدبر نفسه بطريقة خاطئة.
٣. الولاية_ أن تصبح مرآة لله:
- الولي
الصالح: هو عبد
تغلبت طاعته للأوامر، حتى أصبح موالياً لله (مستمراً في طاعته).
- حال
الولي: يفقد
إرادته لصالح إرادة الله، فيصبح مرآة تعكس إرادة الله وحكمته.
- المثال: حين يرمي
النبي الحصى {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى}_ فهو رمى بإرادة الله.
٤. توقير الصالحين_ الطريق إلى حب الله:
- التحذير
الرباني: "من عادى
لي ولياً فقد آذنته بالحرب". هذا الولي
يسمع ويبصر بإرادة الله، فعداوته هي عداوة لله مباشرة.
- قاعدة
التوقير: أي شيء
منسوب لله يجب عليك احترامه وتوقيره، ولو كان جماداً.
- قصص
التوقير:
- الكعبة
(جماد): أهلك
الله من اعتدى عليها (أصحاب الفيل).
- الكلب: سيدخل
كلب أهل الكهف الجنة لأنه أحب الصالحين_ لتفهم أن حب الصالحين هو
علامة نجاح.
- علامة
الحب الكامل: لا يمكنك
أن تحب الله دون أن تحب الرسول، ولا يمكنك أن تحب الرسول دون أن تحب آل
البيت والصالحين.
ديننا
كله قائم على الحب.
٥. الجليس الصالح يرفعك:
- فائدته: الجليس
الصالح مثل حامل المسك (أقل
شيء أن تشم منه الريحة الطيبة).
- مكانته: أقرب
الناس مجلساً من النبي يوم القيامة هم أحاسنكم خلقاً (التي
اكتسبوها بالصحبة).
رابعاً: خريطة ذهنية للموضوع (للتذكر السريع)
|
الموضوع
الرئيس (اسم الله الولي) |
الفروع
الأساسية (حقيقة التوحيد) |
النقاط
الجوهرية (العلامات والنتائج) |
|
اسم
الله (الولي) |
١. معنى
الولاية الإلهية |
هو المتولي الحفظ
والتدبير |
|
النتيجة: الأمن
والاطمئنان (كالحارس القوي). |
||
|
٢. علامة
الإيمان بالولي |
الالتزام
بالشريعة وعدم
الاعتداء على الحدود. |
|
|
العكس: من يرتكب الحرام
(سرقة/ربا) لا يثق بتدبير الله. |
||
|
٣. معنى
الولاية في العبد |
الولي: من تولى
الله شأنه ويوالي (يستمر) في الطاعة. |
|
|
أصبح مرآة
تظهر فيها إرادة الله (كـ {وما رميت إذ رميت}). |
||
|
٤. مكانة
الصالحين |
التحذير: "من
عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب". |
|
|
الاستدلال: الاعتداء
على ما نُسب لله (كعبة، ناقة، ولي) هو اعتداء على الله. |
||
|
٥. خلاصة
الدين |
الدين كله
قائم على الحب (الله ← النبي ← آل البيت ← الصالحين). |
|
|
الصحبة: الجليس
الصالح كحامل المسك (أقلها الرائحة الطيبة). |