الاجتهاد الفقهي لحل أزمة التجار:_ كيف أنقذ ابن تيمية بيع الثمار بـ "حيلة الإجارة"؟_ وقصة نهي النبي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحها.
القسم ١. نصوص الفصل المشروح
- نص الفصل
المشروح: قال المصنف رحمه
الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين أمين ولا يجوز بيع الثمر مطلقاً إلا بعد بدو صلاحها_ ولا بيع ما فيه
الربا بجنسه رطباً إلا اللبن.
القسم ٢. بيع الثمر قبل بدو الصلاح (النهي
والحكمة)
|
البند |
النقل
الحرفي للمفاهيم والتوضيحات |
|
دليل
النهي |
من
قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنه نهى عن بيع الثمر قبل بدو صلاحها». |
|
علامة
بدو الصلاح |
أن تحمر
أو تصفر_ (النبات عادَةً يخرج أخضر_ فإذا مال إلى الاحمرار أو إلى
الاصفرار بدأ نضجه). |
|
حكمة
النهي |
منْعاً
للغَرَر_ لأننا لا نعرف الكم الذي بعتك إياه_ (إذا فقد بعتك مجهولاً). |
|
ماهية
الغَرَر |
الغَرَر هو إنشاء
العقود المتوازنة_ في موازنة بين الثمن وبين المثمن_ (لا
تظلمون ولا تظلمون). |
|
الهدف
الشرعي |
تقليل الخصومة
بين الناس_ وتقليل المنازعة_ (الديانة مبنية على ذلك)_ والشرع والديانة
على الوفاق والجمع والرحمة بين الخلق. |
القسم ٣. قصة الاجتهاد لحل عموم البلوى (حيلة
الإجارة)
- الورطة
والواقع العملي: حصل في
البلاد كـ مصر والشام والعراق أننا إذا انتظرنا حتى يبدو الثمر في
صلاحه_ خَسِرَ
البائع والمشتري_ (الواقع أن
التاجر يشتري ثمر المزرعة لمدَّة ثلاث سنوات_ قبل
أن يُنشأ الثمر أصلاً).
- خطر
التزام النص (البيـع): إذا التزم
البائع بدو الصلاح_ التاجر لا
يوافق_ وعندما يبدو صلاح الثمر_ لا يجد من
يشتري الثمر_ فيضطر
لبيعه بـ ١٠٪ من السعر_ (مثال: يساوي لها ١٠٠ ألف_ يأتيه ١٠
آلاف)_ (يبقى هاكل منين وأشرب منين)_ إذاً
فنحن في حالة خطيرة.
- مخرج ابن
تيمية (الإجارة): عُرِضَ
هذا الشيء على شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: لابد أن يشتغل خارج
الصندوق (Out of the Box)_ المنهي
عنه هو البيع_ فما رأيكم
في الإجارة؟
- قياس
الإجارة: الإجارة
هي مبادلة بين الإيجار وبين منفعة لم تنشأ بعد_ (مثال:
تأجير شقة_ السكن لم
يحصل بعد)_ (المنفعة
ليست ملموسة_ منسوبة إلى المستقبل).
- تطبيق
الحل: قل للتاجر: استأجر
مني الشجر_ (وليس الثمر)_ ويبقى تحت سلطانه_ يرعاه_ يقص
منه شيئاً_ يعمل
تلقيحاً_ (فخرجنا
ابن تيمية رحمه الله تعالى من الورطة بـ التحويل العقد من بيع إلى إيجار).
- نتيجة
الإجارة: يوافق
التاجر_ ويدفع ١٠٠ ألف
جنيه (مثلاً)_ ويستعمل الشجر_ يجيب
له قليل أو كثير أنا ماليش دعوة_ (تماماً
مثل: تأجير
السيارة_ ركنها تحت
بيته_ ماليش
دعوة)_ (كأنه باع
ثمراتها لـ ٣ سنوات
بس ما بعتش).
القسم ٤. أحكام الربا في المطعوم (الرطب والناشف)
- حكم البيع: «ولا
بيع ما فيه الربا بجنسه رطباً إلا اللبن».
- العلة
(المـاء): الرطب فيه
ميه_ (مثل: تمر
ناشف بتمر رطب طري)_ الطراوة
جاية من الميه_ فالناشف
فيه تمرة بس_ والرطب
فيه تمرة زائد ماء_ إذاً لا
يحصل التساوي الحقيقي إذا وزننا كيلو بكيلو_ (فيطلع
مش صاع وصاع_ يطلع أن
ده أكتر من ده_ فيبقى ما
ينفعش).
- حالة
اللبن: يُستثنى اللبن
باللبن_ (لأننا لو
أردنا التساوي الحقيقي_ لاحتجنا معمل تحليل لنرى نسبة الميه والدهون)_ فقالوا: خلاص
يبقى ينفع تبيع_ (فـ الا
اللبن).
ثالثاً: ملخص
الدرس للطلاب (محتوى تعليمي مقروء)
العنوان: ٣ ضوابط
لحماية عقود البيع: متى يتحول البيع إلى "إجارة"؟
١. ضابط بيع
الثمر (لتجنب الغَرَر)
- القاعدة
الشرعية: لا يجوز
بيع الثمر مطلقاً إلا بعد بدو صلاحها_ (بدو
الصلاح: أن تحمر أو تصفر).
- الحكمة: النهي
عن الغَرَر (الجهالة)_ لأن البائع والمشتري لا يعرفان الكم الحقيقي
قبل النضج_ (والديانة مبنية على تقليل الخصومة بين الناس).
- الحل
الفقهي (عموم البلوى): لو
التزمنا بـ البيع لضاعت المحاصيل وخسر الجميع.
- مخرج ابن
تيمية: تحويل
العقد من بيـع (الذي فيه غرر) إلى إجـارة_ بحيث
يستأجر التاجر الشجر نفسه لمدة سنوات_ (وإذا قلّ الثمر أو كثر_ ليس
للبائع دخل_ مثل تأجير
السيارة_ سواء استعملها أو ركنها).
٢. ضابط
الربا في المطعوم (الرطب بالناشف)
- القاعدة: لا
يجوز بيع ما فيه الربا بجنسه رطباً_ (أي:
المطعوم الناشف لا يباع بمثله الرطب).
- السبب: وجود
الماء في الرطب_ مما يمنع التساوي الحقيقي عند الوزن أو الكيل_
(لأن الرطب = تمرة +
ماء_ والناشف = تمرة
فقط).
- الاستثناء: إلا
اللبن_ (لأن تحقيق
التساوي فيه صعب جداً_ ولذلك جاز بيع اللبن باللبن دون تحليل).
٣. ضوابط
عامة في البيع
- ١. لا
يجوز بيع المبتاع حتى يقبضه.
- ٢. يجوز
بيع جنس المطعوم بغيره متفاضلاً نقداً_ (مثل تمر بقمح).
- ٣. لا
يجوز بيع الغَرَر_ كـ الطير
في الهواء والسمك في الماء.
رابعاً: خريطة
ذهنية بالموضوع (للتذكر السريع) شكل ١
|
المحور الأساسي (بيع الثمار) |
البند |
التفصيل الحرفي المُلخص |
|
النهي الشرعي |
السبب |
النهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحها_
(منعاً لـ الغَرَر). |
|
علامة الصلاح |
بدو الصلاح |
أن تحمر أو تصفر. |
|
الواقع والورطة |
الخسارة |
لو انتظرنا بدو الصلاح_ خسر البائع والمشتري. |
|
الحل الفقهي |
ابن تيمية |
تحويل العقد من بيع الثمر إلى إجارة
الشجر. |
|
قياس الحل |
المنفعة المستقبلية |
قياساً على إجارة الشقة_ (المبادلة بـ منفعة
لم تنشأ بعد). |
رابعاً: خريطة
ذهنية بالموضوع (للتذكر السريع) شكل ٢
|
المحور |
المفهوم |
التوضيح الحرفي المُلخص |
|
نص الفصل |
الممنوع |
بيع الثمر قبل الصلاح_ وبيع ما فيه الربا رطباً
بجنسه. |
|
الغَرَر |
المفهوم |
بيع مجهول_ ويخل بـ موازنة الثمن
والمثمن. |
|
الهدف الشرعي |
الأولويات |
تقليل الخصومة والمنازعة بين الناس. |
|
حيلة الإجارة |
المنفعة |
التاجر يستأجر مني المزرعة_ (ويكون
الشجر تحت سلطانه). |
|
الرطب والناشف |
علة التحريم |
الماء_ يمنع التساوي الحقيقي بين الكميتين. |
|
الاستثناء |
اللبن |
جاز بيع اللبن باللبن لأن تحقيق التساوي صعب
جداً_ (إلا اللبن). |